أخذت جهاز Virtual Boy في رحلة طيران استمرت 11 ساعة — وأفضل جزء كان عندما أخبرت مضيفة الطائرة مدى فظاعته.
شهدت أجهزة الواقع الافتراضي والنظارات المعززة (XR) انتشارًا واسعًا في مجال التسويق، حيث يُصوَّر دائمًا شخص يستخدم أحد هذه الأجهزة أثناء الرحلات الجوية. فحين تكون محصورًا في صندوق معدني على ارتفاع آلاف الأقدام فوق سطح الأرض، من الممتع أن تتخيل أنك في مكان آخر، تستكشف بقعة نائية أو تستمتع بمشاهدة فيلم على شاشة افتراضية عملاقة تفوق حجم الشاشة المدمجة في المقعد أمامك.
كخبير تقني، أجد متعة كبيرة في اختبار هذه الأجهزة أثناء الطيران. بعد تجربة منتجات مثل Meta وXreal وRayNeo وغيرها من أدوات الواقع المعزز والافتراضي، قررت أن أخصص وقتًا لتجربة نظارة Nintendo Virtual Boy، رغم أنها من الأجهزة القديمة والمعروفة بسوء أدائها.
### Virtual Boy: تجربة فاشلة على الأرض وأسطورته السيئة في السماء
تم إطلاق Virtual Boy لأول مرة في عام 1995، وأصبح يُعرف بسمعته السيئة للغاية. شركة نينتندو، المعروفة بابتكاراتها الكبيرة في عالم الألعاب، حققت نجاحات مذهلة مع أجهزة مثل Wii وSwitch وGame Boy، لكنها أيضًا عانت من إخفاقات مثل Wii U وGameCube. وعلى الرغم من أن تلك الأجهزة التي لم تنجح كانت تحمل بعض الإيجابيات، إلا أن Virtual Boy يظل استثناءً كمنتج فاشل بشكل كامل.
### عودة Virtual Boy كملحق لنينتندو سويتش 2
تم إعادة إصدار Virtual Boy كملحق لجهاز Nintendo Switch 2، وهو متاح الآن لمشتركي خدمة Switch Online، ضمن مجموعة الألعاب الافتراضية الجديدة التي تحمل اسم Virtual Boy Collection. لكن، هل يستحق هذا الجهاز السيئ أن يُعاد إلى الواجهة مرة أخرى في عام 2026؟
### مميزات Virtual Boy على متن الطائرة
قبل أن أبدأ في انتقاد الأجهزة، يجب أن أشير إلى أن Virtual Boy يعمل بشكل جيد دون الحاجة للاتصال بالإنترنت، وهو أمر مهم أثناء الرحلات الجوية حيث تكون الشبكة غالبًا بطيئة أو غير مستقرة. مع التطبيق المثبت، تمكنت من استعراض مجموعة الألعاب كاملة بدون الحاجة إلى اتصال WiFi، وهو أمر مثالي أثناء الطيران.
### عيوب الجهاز وتجربتي معه في الجو
أما عن السلبيات، فالأمر يبدأ من طريقة ارتداء الجهاز. Virtual Boy قديمًا كان ضخمًا جدًا، ويحتاج إلى وضعه على حامل ليتمكن المستخدم من النظر عبر عدساته. النسخة الجديدة أخف قليلاً، لكنها لا تزال تعتمد على الحامل، مما يجعله غير مريح عند وضعه على الطاولة في المقعد.
عند وضعه على الطاولة، كان ارتفاع الجهاز منخفضًا جدًا، مما اضطرني إلى الانحناء بشكل غير مريح لمشاهدة الشاشة، الأمر الذي جعلني أبدو غريبًا جدًا مقارنة بمستخدمي نظارات الواقع الافتراضي الحديثة.
### خيارات الألعاب وسوء التجربة البصرية
بالنسبة لمكتبة الألعاب، فهي صغيرة جدًا، حيث كانت تضم سبعة ألعاب فقط عند الإطلاق، ومعظمها لم يكن ممتعًا بشكل خاص. بعض الألعاب مثل Galactic Pinball وWarioland كانت مقبولة، لكن بشكل عام لم أجد نفسي مستمتعًا بوقتي في الواقع الافتراضي. والأمر الأسوأ هو أن الألعاب تسبب لي صداعًا، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لي كشخص معتاد على تقنيات VR وXR، حيث أتمتع عادةً بتجارب خالية من الدوار أو الغثيان.
السبب في ذلك ربما يعود إلى اللون الأحمر الساطع الذي يفرضه الجهاز من خلال فلتر ملون يغطي الألعاب، مما يجعل الصورة تبدو حمراء بالكامل، وربما يسبب الانزعاج البصري والصداع.
### حجم الجهاز وقيوده أثناء السفر
بالإضافة إلى ذلك، كان حجمه كبيرًا جدًا في حقيبة يدي، مما كان يمكن أن يُخصص لمعدات أكثر فائدة. والأمر المزعج هو أنني أُوقفت عند الأمن واضطررت إلى تفكيك حقيبتي بالكامل بسبب الحامل، وهو أمر غير مريح على الإطلاق.
### هل يمكن الاستفادة من الجهاز؟
خلال تجربتي، أدركت أنني يمكن أن أستمتع بلعب ألعاب Nintendo Switch 2 بدلاً من استخدام Virtual Boy، إذ يمكنني أخذ الجهاز معي بسهولة أكثر، والاستمتاع بألعاب مثل Dragon Quest VII Reimagined أو Pokémon Legends Z-A أو Super Mario Wonder، التي تُعد تجارب أكثر متعة وفائدة.
### الخلاصة: هل يستحق Virtual Boy أن يُحمل في الرحلة؟
أقول بوضوح: الأفضل أن تترك هذا الجهاز في المنزل أو على رف المتجر، إلا إذا كنت من عشاق الواقع الافتراضي بشكل جنوني أو لديك حب غريب لتقنيات التسعينيات الغريبة. Virtual Boy الجديد هو قطعة ديكور أكثر منها جهازًا عمليًا يمكن استخدامه أثناء الرحلات، وهو مجرد لعبة جديدة للعرض وليس جهازًا جاهزًا للسفر.
### نصيحة للقراء
إذا كنتم من محبي التكنولوجيا، فأنصحكم بمتابعة أخبار وتقارير TechRadar عبر Google News، بالإضافة إلى متابعة قناتنا على يوتيوب وتيك توك لمشاهدة المراجعات، والفيديوهات غير المعروفة، والتحديثات المستمرة.
