مشروع الكابل البحري الضخم لشركة ميتا يُعلق بسبب النزاعات الإقليمية – مشروع 2Africa Pearls يتعرض لضربة أخرى

تأجيل مشروع كابلات الإنترنت في الشرق الأوسط بسبب النزاعات المسلحة

أوقفت النزاعات في الشرق الأوسط مشروع تركيب كابلات الإنترنت البحرية الذي تنفذه شركة ميتا، والذي يهدف إلى تحسين الاتصال في البحر الأحمر والخليج الفارسي. يأتي هذا التأجيل في ظل ظروف أمنية غير مستقرة، ما أدى إلى توقف العمليات في المنطقة، وفقًا لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ استنادًا إلى مصادر مطلعة.

تعليق العمليات بسبب الظروف الأمنية

شركة ألكتيل سابماريان نيتوركس (ASN)، التي تم التعاقد معها للقيام بأعمال تركيب الكابلات ضمن مشروع 2Africa الخاص بميتيا، أبلغت عملاءها بأنها لم تعد قادرة على مواصلة العمل بأمان في المنطقة. وأرسلت الشركة إشعارًا بقوة قهرية (Force Majeure)، يؤكد عدم قدرتها على الاستمرار في الأعمال البحرية في البحر الأحمر، بسبب الوضع الأمني غير المستقر.

مشاكل متعددة على مر السنين

ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها أجزاء من المشروع للتأجيل. منذ انطلاق المشروع قبل خمس سنوات، تم إيقاف عمليات تركيب وصيانة الكابلات في البحر الأحمر عدة مرات، خاصة بسبب النشاط العسكري الذي يُنسب إلى الحوثيين المدعومين من إيران، وكان آخر توقف في نوفمبر 2025. على الرغم من ذلك، تم بالفعل تركيب أكثر من 95% من كابلات المشروع التي تمتد على طول 45 ألف كيلومتر، إلا أن جزء الخليج الفارسي، المعروف بـ”اللآلئ”، وقطاع البحر الأحمر الجنوبي لم يكتمل بعد.

أهمية مشروع 2Africa وتأثير النزاعات

يعد مشروع 2Africa من أكبر مشاريع الكابلات البحرية عالميًا، إذ يمر عبره أكثر من 95% من حركة الإنترنت العالمية. وعند اكتماله، سيوفر الاتصال بالإنترنت لنحو 3 مليارات شخص في أفريقيا وأوروبا وآسيا. ومع استمرار النزاعات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، من المتوقع أن تتكرر عمليات التأجيل، خاصة مع الحاجة إلى إجراء مسوحات جديدة وتأمين مسارات آمنة لمرور الكابلات، خاصة في المناطق التي قد تكون مليئة بالألغام غير المنفجرة.

تأثيرات اقتصادية وتأخيرات محتملة

المناطق التي كانت تعاني من ضعف في خدمات الإنترنت عالية السرعة قد تواجه مزيدًا من التأخير في توصيل الشبكة. خاصة في البحر الأحمر، حيث قد تتكبد اقتصادات محلية خسائر، إذ يُتوقع أن يساهم مشروع 2Africa بنحو 36.9 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا خلال العامين إلى الثلاثة أعوام الأولى من تشغيله.

خيارات بديلة ومسارات عبر البر

تكررت التأخيرات في تركيب الكابلات البحرية في البحر الأحمر، مما دفع العديد من المشاريع إلى التفكير في طرق بديلة أكثر تكلفة وتحتاج إلى بنية تحتية أكبر، عبر الأراضي، لتجاوز المنطقة، بما في ذلك مسارات تمر عبر البحرين والسعودية.

ختامًا، يظل الأمن والاستقرار في المنطقة عاملاً أساسيًا لإنهاء المشروع بشكل كامل، وتأمين إمدادات الإنترنت لمليارات المستخدمين المحتاجين إلى اتصال سريع وموثوق.

0 0 0 0 0 0
0 تعليقات
تعليق

منشورات أخرى

جاري تحميل المنشورات…