لا يمكنك نشر طاقتك مثل زبدة الفول السوداني: تيم كوك يشارك نظرة نادرة حول نهج شركة أبل ‘القاسي’ تجاه الأفكار الجديدة — وهذا يعكس الكثير عما يمكن أن تتوقعه (أو لا تتوقعه) من الشركة في المستقبل
احتفالًا بخمسين عامًا على تأسيس شركة أبل: رحلة الابتكار والتحديات
في ذكرى مرور نصف قرن على تأسيس شركة أبل، نحتفل بهذه الرحلة الرائدة من خلال أسبوع مليء بالمحتوى الذي يستعرض تاريخ الشركة العريق. يتضمن المحتوى ذكريات شخصية من كتابنا، وأبرز وأشهر — وأحيانًا الأسوأ — من منتجات أبل التي صوت عليها الجمهور، ويمكنك الاطلاع على كل ذلك في صفحة “50 عامًا من أبل”.
هل تتذكر جهاز Macintosh Portable؟ أو فأرة “هوكي بوكس” الدائرية؟ أو إطلاق أبل غير المتوقع لألبوم فرقة U2 الثالث عشر إلى 500 مليون مشترك على iTunes؟
هذه مجرد أمثلة قليلة على الأخطاء التي ارتكبتها أبل خلال مسيرتها البالغة 50 عامًا، رغم أن الأخطاء التسويقية وخطوط الإنتاج غير موفقة تعتبر جزءًا لا يتجزأ من سعي الشركة للابتكار.
غير أن المدير التنفيذي تيم كوك لم يكن مسؤولًا عن الكثير من تلك الأخطاء خلال فترة قيادته، التي تمتد لأكثر من 14 عامًا. إذ ركز كوك على تحسين سلاسل التوريد والنمو المستدام بدلاً من تبني أفكار جذرية جديدة. وفي مقابلة نادرة مع مجلة Esquire، كشف كوك عن نظرة داخلية لكيفية تطوير فريقه للأفكار الكبيرة والجريئة داخل جدران “أبل بارك”.
### رؤى نادرة من تيم كوك حول عملية الابتكار في أبل
قال كوك لصحيفة Esquire:
“يجب أن ندرك أن الأفكار المجنونة يمكن أن تأتي من أي موظف، وحتى المستخدمين يمكن أن يقدموا أفكارًا رائعة. لكن عليك أن تملك مرشحًا صارمًا، لأنه لا يمكنك تنفيذ كل شيء. لا يمكنك توزيع طاقتك كزبدة الفستق، وإلا فلن تصل إلى الجودة التي نطمح إليها.”
وأضاف:
“نقول لا لألف فكرة لنصل إلى تلك الفكرة الواحدة. لو دخلت إلى اجتماع في أبل، ستشاهد نقاشات لا تصدق.”
يبدو رد كوك متزنًا وحذرًا، وهو يعكس أسلوب قيادته الذي يركز على إطلاق منتجات “آمنة” وتوسيع قطاع الخدمات المربح. لكن هذا النهج يختلف تمامًا عن أسلوب مؤسس الشركة، ستيف جوبز، الذي كان أكثر ميلاً للمخاطرة والابتكار.
### الاختلاف بين أسلوبي قيادة جوبز وكوك
بالرغم من أن جوبز كان قاسيًا في سعيه للتقدم التكنولوجي، إلا أن اهتمامه كان ينصب على hardware، مع رغبة قوية في تجربة أشياء جديدة. من المثير للدهشة أن قائمة أجهزة أبل غير المطروحة تتضمن منتجات أوقفها كوك أكثر مما فعل جوبز، مما يعكس الاختلاف في الرؤى والاستراتيجيات.
هل تتخيل أن تيم كوك يروي إعلان أبل الشهير عام 1997 “فكر بشكل مختلف”؟
ذاك الإعلان الذي قال فيه جوبز:
“إلى المجانين والمتمردين والمشاغبين، الأشخاص الذين يعتقدون أنهم قادرون على تغيير العالم.”
### أسلوب تيم كوك في قيادة أبل
تولي كوك منصب المدير التنفيذي منذ 2011، وما يميز أسلوبه هو الحذر والتركيز على استراتيجيات محسوبة. يتساءل البعض عن مدى احتمال أن يكون قد رفض أفكارًا جريئة مثل الهواتف القابلة للطي، والتلفزيونات الفيزيائية، والخواتم الذكية، والسيارات ذاتية القيادة، أو حتى الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن كوك لم يطور منتجات ثورية؛ فمثلاً، حاسوب MacBook Air M1 الذي يعمل بمعالج Apple Silicon كان نقطة تحول، وAirPods التي كانت مهددة بالفشل في بدايتها أصبحت من أكثر السماعات مبيعًا في العالم.
### تطور منتجات أبل واستراتيجيتها الحالية
أبل اليوم تتجه نحو المزيد من الجرأة، على الرغم من أن بعض منتجاتها، مثل سماعة Vision Pro، لم تحقق نجاحًا تجاريًا كبيرًا، إلا أنها تعتبر معيارًا في تكنولوجيا الواقع الافتراضي.
أما آيفون Air، فبالرغم من عدم إثارة ضجة كبيرة، إلا أنه يظل أحد أكثر الهواتف إثارة للاهتمام في السوق.
وتشير المؤشرات إلى أن أبل ستطلق قريبًا هاتفًا قابلاً للطي، وهو دليل على أن الشركة تتبع نهج “قول لا لألف فكرة” حتى تصل إلى المنتج الصحيح.
### هل يعني ذلك أن تيم كوك يرخّي الحبل؟
ليس بالضرورة. فنهج “قول لا” هو السمة الأساسية لأبل، التي عادةً تتأخر في الوصول، لكنها دائماً تظهر بأفضل مظهر، وتقدم منتجات تتفوق على المنافسين من حيث الجودة والابتكار.
وفي النهاية، تظل أبل شركة تضع الجودة والابتكار في المقدمة، مع استراتيجية محسوبة تركز على تحقيق التوازن بين الابتكار والحذر لضمان استمرارية النجاح على المدى الطويل.
📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
