قد يؤدي الضجيج الأبيض إلى تفاقم مشاكل النوم

أهمية النوم الجيد وتأثير الضوضاء على النوم

يعتبر النوم الجيد ضروريًا لصحتنا، ومع ذلك، عند استخدام مساعدات النوم، نتلقى تحذيرات بشأن المخاطر المحتملة. يُستخدم العنصر النشط في دواء "بينادريل"، وهو ديفينهيدرامين، بشكل شائع لمساعدة الأفراد على النوم، لكن هناك مخاوف (استنادًا إلى أدلة غير مثالية) من أنه قد يزيد من خطر الإصابة بالخرف على المدى الطويل. أما سدادات الأذن، فهي ليست مفضلة لدى أطباء الأنف والأذن والحنجرة، حيث يمكن أن تدفع شمع الأذن إلى عمق قناة الأذن، وقد تؤدي أيضًا إلى التهابات.

الآلات والتطبيقات التي تصدر ضوضاء بيضاء

حاليًا، تخضع آلات الضوضاء البيضاء والتطبيقات لاختبارات حول تأثيرها على النوم، حيث كان من المفترض أن تحسن النوم، لكن دراسة جديدة، رغم قصر مدتها، تشير إلى أنها قد تؤدي إلى تفاقم المشكلة. الضوضاء بشكل عام، وخاصة الضوضاء العالية، تؤثر سلبًا على جودة النوم.

الضوضاء كمنتج

تعتبر الضوضاء مجالًا تجاريًا كبيرًا. في متجر التطبيقات الخاص بأجهزة آبل، تحظى تطبيقات "الضوضاء البيضاء" بتقييمات تصل لعشرات الآلاف، بينما الفيديو الأكثر شعبية على يوتيوب تحت عنوان "الضوضاء البيضاء" حقق 349 مليون مشاهدة. يحمل الفيديو عنوان "تهدئة الرضيع الباكي"، مما يدل على اعتماد العديد من الآباء الذين يعانون من قلة النوم على الضوضاء لتحسين نومهم.

أنواع الضوضاء وتأثيرها

رغم أنني أستخدم مصطلح "الضوضاء البيضاء"، إلا أن الضوضاء تأتي بألوان مختلفة. الضوضاء البيضاء هي ضوضاء متساوية الشدة عبر جميع الترددات، مما يعني أن الأصوات العميقة تكون بنفس مستوى الصوت مثل الأصوات العالية. بينما الضوضاء الوردية تختلف، حيث تكون أكثر شدة في الترددات المنخفضة وتقل شدتها مع زيادة التردد.

كيف تساعد الضوضاء في النوم؟

يُعتقد أن تشغيل هذه الأنواع من الضوضاء ليلاً يساعد في النوم والتقليل من تأثير الأصوات المفاجئة مثل أبواق السيارات وصوت الشاحنات. قد يكون هناك شيء مهدئ في هذه الضوضاء المستمرة، مثل اعتقاد البعض بأن صوت المطر يعزز النوم.

تأثير الضوضاء على جودة النوم

تظهر الأبحاث أن الضوضاء المتواصلة قد يكون لها تأثيرات سلبية على النوم. دراسة شاملة شملت 38 دراسة حول استخدام الضوضاء كوسيلة لمساعدة النوم خلصت إلى أن جودتها كانت منخفضة جدًا، مما جعل من الصعب المقارنة بينها.

دراسة جديدة حول الضوضاء الوردية وسدادات الأذن

أجرى باحثون دراسة على مجموعة من 25 شابًا صحيًا لتقييم تأثير الضوضاء الوردية وسدادات الأذن. ووجدوا أن استخدام سدادات الأذن كان فعالًا في تقليل الضوضاء، حيث استعاد المشاركون بعضًا من النوم العميق. من ناحية أخرى، كانت الضوضاء الوردية تؤثر سلبًا على جودة النوم، مما أدى إلى تقليل مدة النوم في مرحلة حركة العين السريعة.

الرسالة النهائية

إذا كنت تستخدم مولد ضوضاء متواصل (مثل الضوضاء البيضاء أو الوردية)، تأكد من أن الصوت ليس مرتفعًا جدًا، حيث إن بعض الأجهزة والتطبيقات يمكن أن تنتج أصواتًا عالية جدًا تؤثر سلبًا على النوم على المدى الطويل. هناك حاجة لدراسات أطول وأكثر دقة لفهم تأثير الضوضاء على النوم بشكل أفضل.

0 0 0 0 0 0
0 تعليقات
تعليق

منشورات أخرى

جاري تحميل المنشورات…