علماء يسمحون للليمورات باستخدام التكنولوجيا مع البشر، واختارت الحيوانات التحكم المشترك بطرق فاجأت الباحثين والزوار على حد سواء.
دراسة تكشف كيف يتفاعل القرود الحمراء مع التكنولوجيا عند مشاركة السيطرة مع البشر لتعزيز التفاعل والوعي بالحياة البرية
اكتشف فريق بحثي من جامعة غلاسكو أن الحيوانات، مثل القرود الحمراء ذات الفراء الأحمر، تظهر تفاعلاً أكبر مع التكنولوجيا عندما يشارك الإنسان في التحكم بالأجهزة التفاعلية، مما يعزز تواصلها ويطيل فترة بقاء الزوار في أماكن العرض. إذ أظهرت نتائج الدراسة أن التفاعل المشترك يرفع من مستوى اهتمام الزوار ويزيد من تفاعل الحيوانات، مما يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز الوعي بالحفاظ على الحياة البرية.
تجربة “CreatureConnect” تُحدث ثورة في تفاعل الحيوانات مع التكنولوجيا
طوال فترة تجريبية استمرت 20 يومًا في منتزه “بلاير دروموند سفاري بارك”، زار أكثر من 16 ألف شخص العرض، وشارك 1,719 منهم بنشاط عبر النظام التفاعلي. حيث تفاعل القرود الحمراء مع الجهاز 541 مرة، مما يدل على رغبتها في المشاركة المستمرة وليس مجرد تلامس عابر.
كيف كانت التجربة؟
تم تصميم النظام ليعمل بأوضاع متنوعة:
- التحكم التلقائي
- التحكم من قبل الإنسان فقط
- التحكم من قبل القردة فقط
- التحكم المشترك بين الإنسان والقردة
وقد أظهرت النتائج أن القرود كانت أقل تفاعلًا حين كانت تملك السيطرة الكاملة على النظام، بينما زادت مشاركتها عندما كان الإنسان يشاركها التحكم، مما يُشير إلى تفضيلها للتفاعل المشترك بدلاً من الاعتماد على ذاتها وحدها.
نتائج مثيرة تتحدى التوقعات
قالت جياكي وان، طالبة الدكتوراه في كلية علوم الحاسوب بجامعة غلاسكو: “كنا متفاجئين من أن القرود لا ترغب بالسيطرة على الجهاز بمفردها، بل تفضل المشاركة مع الإنسان”. وهو ما يتناقض مع الفكرة السائدة بأن الحيوانات تفضل الاستقلالية التامة في التفاعل مع التكنولوجيا.
كما أظهرت الحيوانات تفضيلًا واضحًا لأنواع معينة من المحفزات:
- الروائح ذات الكثافة العالية
- الأنماط البصرية الساطعة
- مستويات الصوت المعتدلة
هذه العوامل أثارت استجابات أقوى، مما يدل على أن التفاعل لم يكن عشوائيًا، بل مرتبطًا بظروف حسية محددة.
تأثير التفاعل على الزوار والحياة البرية
تغير سلوك الزوار بشكل ملحوظ عند تفعيل نظام “CreatureConnect”، حيث زاد عدد الزائرين ومدة بقائهم بالقرب من المعرض. وأضاف وان: “استخدام التكنولوجيا لتعزيز مستوى التفاعل والتعاطف يمكن أن يترك لدى الزائرين ذكريات سعيدة واهتمامًا أكبر بالحفاظ على الحياة البرية”.
كما أبلغ الزوار عن شعور أكبر بالمتعة والتعاطف، وأحسوا بارتباط أعمق مع الحيوانات عندما رأوا استجاباتها لمدخلاتهم. وقالت لورنا غراهام، منسقة الأبحاث في نفس المنتزه: “ملاحظتنا أن التفاعل المشترك يخلق لحظة حقيقية من الاتصال، يجعل الناس يشعرون بقرب أكبر من الحيوانات، ويزيد من رغبتهم في الحفاظ عليها”.
مستقبل استخدام التكنولوجيا في حماية الحيوانات
يعتقد الباحثون أن هذا النوع من التفاعل الوسيط يمكن أن يساهم في معالجة التوتر المستمر بين رفاهية الحيوانات وتوقعات الزوار. وإذا لوحظت استجابات مماثلة في أنواع حيوانات أقل ألفة، فإن هذا النهج قد يغير من أساليب التوعية والتثقيف في مجال الحفاظ على الحياة البرية.
وأوضحت غراهام أن مثل هذه الدراسات تساعد على فهم أفضل لاحتياجات الحيوانات، وتعمل على بناء تعاطف أعمق بين البشر والكائنات البرية، وهو أمر ضروري لمستقبل جهود الحفظ.
تابعوا TechRadar على جوجل نيوز وأضيفونا كمصدر مفضل لمتابعة أخبارنا وآرائنا وتقييماتنا، ولا تنسوا الضغط على زر المتابعة! ويمكنكم أيضًا متابعة TechRadar على TikTok لمشاهدة الأخبار والتقييمات والفيديوهات، بالإضافة إلى تحديثات واتساب بشكل دوري.
📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
