استيلاء شركة مايكروسوفت على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بقيمة 7 مليارات دولار يؤدي إلى زيادة هائلة في الاعتماد على الوقود الأحفوري، مما يهدد بشكل سري التزاماتها المناخية.
مايكروسوفت تتجه نحو صفقات ضخمة لاستخدام غاز الميثان لدعم تطور الذكاء الاصطناعي رغم التحديات المناخية
في سباقه نحو الهيمنة في مجال الذكاء الاصطناعي، يلجأ عملاق التكنولوجيا مايكروسوفت إلى توقيع صفقات ضخمة تعتمد على استخدام غاز الميثان لتشغيل مراكز البيانات، مما يثير قلقًا متزايدًا بشأن الأثر البيئي والتزام الشركة بأهدافها المناخية.
استثمار كبير في محطات غاز الميثان لدعم الذكاء الاصطناعي
وقّعت مايكروسوفت سلسلة من العقود التي توفر ما يقرب من 5 جيجاوات من قدرة مراكز البيانات التي تعتمد على غاز الميثان، وهو قرار يمثل خروجًا عن وعود الشركة فيما يخص تقليل الانبعاثات الكربونية. تشمل هذه الاتفاقيات شراكة حصرية مع شركة النفط العملاقة شيفرون لإنشاء محطة بطاقة 2.5 جيجاوات بالقرب من بيكوس، تكساس، بالإضافة إلى مرافق أخرى في أبيلين، تكساس، وماسون كاونتي في فرجينيا الغربية.
تكاليف بيئية متزايدة وسط سباق التوسع في الذكاء الاصطناعي
تشير أبحاث مجموعة Stand.earth إلى أن هذه المشاريع قد تؤدي إلى زيادة بصمة كربون مراكز البيانات التابعة لمايكروسوفت بنسبة تصل إلى 160%، مع توقع وصول الانبعاثات إلى حوالي 25.25 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون مكافئ بحلول عام 2028. وقالت ريتشل كيتشن، كبيرة الباحثين في الحملة المناخية بالشركة، إن “مايكروسوفت تتباهى بمصداقيتها البيئية، مما يجعل من المخيب للآمال أن تتجه الشركة نحو الاعتماد على الوقود الأحفوري”.
التحديات والتداعيات الصحية والبيئية
على الرغم من تعهد مايكروسوفت في 2020 بأن تصبح سلبية الكربون بحلول 2030، إلا أن انبعاثاتها زادت بنسبة لا تقل عن 30% منذ ذلك الحين. وفي نهاية 2024، شكلت مراكز البيانات الموجودة على الموقع فقط 5% من الطلب على غاز الميثان في الولايات المتحدة، لكن هذه النسبة ارتفعت إلى 39% خلال عام واحد، مع تسارع الطلب على تدريب وتشغيل نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) بشكل يفوق قدرات الطاقة المتجددة على التلبية.
وتشير الدراسات، مثل تلك التي أجرتها جامعة فرجينيا كومنولث، إلى أن الاعتماد على غاز الميثان في مراكز البيانات يمكن أن يؤدي إلى تكاليف صحية تتراوح بين 53 و99 مليون دولار، بالإضافة إلى تأثيرات سلبية على البيئة والصحة العامة.
مخاطر بيئية وصحية تتفاقم مع الاعتماد على الوقود الأحفوري
تشير دراسات أخرى إلى أن تلوث الهواء الناتج عن حرق الوقود الأحفوري مسؤول عن وفاة واحدة من بين كل خمس حالات وفاة عالمياً، كما أن ارتفاع درجات الحرارة المحلية الناتج عن مراكز البيانات يمكن أن يزيد من تكاليف التبريد المنزلية ويؤثر على استهلاك الكهرباء.
على الرغم من ادعاء مايكروسوفت بأنها تطابق 100% من استهلاكها للكهرباء باستخدام مصادر متجددة، إلا أن هذه الادعاءات تعتمد على أسواق الطاقة التي لا تتطلب التوصيل المباشر لمراكز البيانات، وتظهر البيانات أن الفجوة بين الأقوال والأفعال تتسع يوماً بعد يوم. تعتبر الطاقة المتجددة أرخص من الوقود الأحفوري، مما يجعل اعتماد الشركة على غاز الميثان لدعم أعمالها في الذكاء الاصطناعي أمرًا يصعب الدفاع عنه من الناحية البيئية والاقتصادية.
تابعوا أخبارنا عبر Google News وأضفونا كمصدر مفضل للحصول على أحدث الأخبار، الآراء، والتقارير التي تهم أعمالكم. ولا تنسوا الضغط على زر “متابعة”! يمكنكم أيضًا متابعة TechRadar على TikTok لمشاهدة الأخبار والتقييمات والفيديوهات، والحصول على تحديثات منتظمة عبر WhatsApp.
📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
