يعترف البريطانيون بأنهم يشعرون بعدم الراحة عند التواجد بالقرب من الروبوتات ومراكز البيانات المحلية، وكاشفين عن عدم ثقة مفاجئة على الرغم من الدعم الوطني للتكنولوجيا

أكثر من نصف البالغين في المملكة المتحدة يشعرون بعدم الارتياح عند التعامل مع الروبوتات

قلة التعرض تزيد من القلق وسط البريطانيين

يُظهر استطلاع حديث أن أكثر من نصف البالغين في المملكة المتحدة يشعرون بعدم الراحة عند التفاعل مع الروبوتات، مما يجعل المملكة المتحدة من أكثر الدول توترًا تجاه التكنولوجيا الروبوتية على مستوى العالم. أجرى شركة هكساغون دراسة شاملة شملت تسع أسواق وشارك فيها 18 ألف شخص، وبيّنت أن 52% من البريطانيين يقلقون من المشاكل المحتملة عند التعامل مع الروبوتات، وهو معدل أعلى من المتوسط العالمي البالغ 42%. ويُعزى ذلك جزئيًا إلى محدودية خبرة البريطانيين مع الروبوتات، حيث يلتقي بها غالبًا بشكل نادر.

قلة التعرض تثير مخاوف الجمهور

يُظهر الاستطلاع أن قلة التعرض للروبوتات هو أحد الأسباب الرئيسية لزيادة القلق. فبينما يقول 30% من البريطانيين أنهم قد التقوا بروبوت مرة واحدة على الأقل في حياتهم اليومية، ترتفع النسبة إلى 75% في الصين. يعبّر البريطانيون بشكل خاص عن ترددهم في بيئات المنزل، حيث أعرب 39% عن شعورهم بعدم الارتياح عند وجود الروبوتات في المنازل. أما في المناطق الصناعية، مثل المصانع والمخازن، فهناك تقبل أكثر قليلاً، لكن مستوى الراحة لا يزال أدنى من المتوسط العالمي.

المخاوف الأمنية تسيطر على المشهد

يُعزى ارتفاع مستويات القلق بشكل رئيسي إلى المخاوف الأمنية، حيث أشار 53% من البريطانيين إلى مخاوفهم من أن تتعرض الروبوتات للاختراق أو سوء الاستخدام. كما أن 41% يخشون أن تتعرض الروبوتات للأعطال وتتسبب في أضرار مادية. يلاحظ الخبراء أن هذه المخاوف غالبًا ما تتراجع عندما يلتقي الناس بروبوتات شخصيًا، خاصة النماذج الصغيرة والودودة.

الثقة تتآكل مع الغموض والبعد الجغرافي

قال بيركارد بوكيم، المدير التقني لشركة هكساغون، إن الثقة تتآكل عندما يشعر الناس أن الروبوتات غريبة أو بعيدة عنهم. وأضاف أن الثقة تتدهور عندما تُفرض الروبوتات على الحياة اليومية أو الأدوار المنزلية قبل وضع قواعد واضحة للحوكمة، والضمانات، والسيطرة البشرية.

مخاوف بشأن البيانات والبيئة

بالإضافة إلى ذلك، يظهر استطلاع حديث أن البريطانيين لا يفضلون وجود مراكز بيانات بالقرب من منازلهم، رغم أن الدعم الوطني لتوسيع البنية التحتية الرقمية لا يزال مرتفعًا. حيث أظهر استطلاع يوجوف أن 44% من جيل زد يدعمون إنشاء مراكز بيانات محلية، في حين يعارضها 31% من هؤلاء، رغم أن الدعم الوطني للمشاريع الجديدة يصل إلى 69%. ويُعزى جزء كبير من المعارضة إلى مخاوف بيئية تتعلق باستهلاك الطاقة والمياه. وعلى الرغم من وجود حجج حول خلق فرص عمل وفوائد اقتصادية، إلا أن القلق البيئي يتفوق على هذه الفوائد.

تحديات الثقة تؤثر على التبني

فيما يخص كلا من الروبوتات والبنية التحتية الرقمية، تُعد الثقة عنصرًا أساسيًا يعوق تقبل الجمهور، ويؤثر بشكل كبير على مواقف الناس من التكنولوجيا. يُظهر المواطنون استعدادًا لقبول الأتمتة في حالات يكون فيها الفائدة واضحة، مثل أداء المهام الخطرة أو تحسين الكفاءة، لكنهم يترددون عندما تبدو التقنيات غير مألوفة أو تهدد السيطرة الشخصية.

تابعوا TechRadar على أخبار Google وأضيفونا كمصدر مفضل للحصول على أخبارنا وتحليلاتنا وآرائنا الخبرية. ولا تنسوا الضغط على زر المتابعة! ويمكنكم أيضًا متابعة TechRadar على TikTok لمشاهدة الأخبار، والتقييمات، وعروض المنتجات، بالإضافة إلى تحديثاتنا المنتظمة عبر واتساب.

0 0 0 0 0 0
0 تعليقات
تعليق

منشورات أخرى

جاري تحميل المنشورات…