ديزر تقول إن ما يقرب من نصف جميع الموسيقى الجديدة التي تم تحميلها على منصتها يتم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي، وتدعو شركة سبوتيفاي وغيرها من عمالقة البث إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات حيال ذلك.
ديزر تكشف عن استمرار نمو الموسيقى المُولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي وفرض إجراءات صارمة لمكافحتها
تتصدر منصة ديزر الموسيقية الآن المشهد بتصريحها الأخير حول تصاعد عدد الأغاني المُنتجة عبر الذكاء الاصطناعي على منصتها، حيث أصبحت تمثل نسبة متزايدة من المحتوى المُحمل من قبل المستخدمين. في وقتٍ تتزايد فيه المخاطر والتحديات المرتبطة بالموسيقى المُولدة آليًا، تبرز ديزر كواحدة من الشركات القليلة التي تتسم بالشفافية والابتكار في مواجهة هذه الظاهرة.
تصاعد نسبة الموسيقى المُولدة بالذكاء الاصطناعي
وفقًا لبيانات منصة ديزر، فإن نسبة التحميلات التي تُعرف بأنها منشأة بواسطة الذكاء الاصطناعي بلغت الآن 44% من إجمالي المحتوى، مرتفعة بشكل ملحوظ من حوالي 30% في ديسمبر 2025. هذا النمو السريع يثير قلقًا كبيرًا حول تأثيرات هذه الظاهرة على صناعة الموسيقى، حيث يُقدر أن أكثر من 2 مليون أغنية تُحمَّل شهريًا بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
إجراءات ديزر لمواجهة الموسيقى المُولدة آليًا
لم تكتفِ ديزر بالإبلاغ عن المشكلة فحسب، بل اتخذت خطوات ملموسة لمكافحتها. أعلنت الشركة أنها لن تخزن بعد الآن نسخ عالية الجودة من الأغاني المُولدة بالذكاء الاصطناعي، في إطار استراتيجيتها للحد من التلاعب والاحتيال. وفي بيان لمديرها التنفيذي، ألكسيس لانترنييه، قال:
“بفضل تقنيتنا والإجراءات الوقائية التي وضعناها منذ أكثر من عام، أظهرنا أنه من الممكن تقليل الاحتيال المرتبط بالذكاء الاصطناعي وتقليل تأثر المدفوعات إلى أدنى حد.”
دعوة للمنافسين لاتخاذ إجراءات مماثلة
كما دعا لانترنييه المنصات المنافسة، مثل سبوتيفاي، إلى تبني إجراءات مماثلة، مشيرًا إلى أن ديزر قدمت تقنيتها للكشف عن المحتوى المُولد آليًا للاستخدام المرخص منذ يناير 2025، وتتطلع إلى انضمام باقي الشركات للصورة.
أدوات ديزر لمكافحة التزييف وتزايد القلق
في يناير 2025، أطلقت ديزر أداتها الخاصة بالكشف عن الموسيقى المُولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز الشفافية وبناء ثقة أكبر مع المشتركين. وقد تجاوزت الشركة ذلك، وأتاحته بعد ذلك لمنافسيها، مما يعكس التزامها بمحاربة المحتوى المزيف.
حقائق مقلقة عن الانتشار السريع للموسيقى الاصطناعية
بحلول نهاية عام 2025، أعلنت ديزر أن 34% من التحميلات الجديدة كانت موسيقى مُولدة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، مع تصنيف أكثر من 13.4 مليون أغنية. واليوم، ارتفعت النسبة إلى 44%، أي حوالي 75,000 أغنية يوميًا، وأكثر من 2 مليون شهريًا.
مشكلة عدم التمييز بين الموسيقى البشرية والاصطناعية
الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن غالبية المستخدمين غير قادرين على التمييز بين الموسيقى المُولدة آليًا والبشرية، وهو ما يعكس سرعة تطور هذه التقنيات وفعالية تقنيات التزييف.
أسباب انتشار الموسيقى المُولدة آليًا وتأثيراتها
واحدة من الدوافع الرئيسية وراء تزايد التحميلات المُولدة بالذكاء الاصطناعي هي قدرتها على تقليد الفنانين وخلق أرباح من خلال التدفقات الاحتيالية. وأكدت ديزر أن نسبة تصل إلى 85% من التدفقات كانت تُكتشف كاحتيالية عند تفعيل أدوات الكشف الخاصة بها.
جهود المنافسين في مكافحة المحتوى المُزيف
بينما لم تتخذ سبوتيفاي إجراءات صارمة بشكل علني ضد الموسيقى المُولدة آليًا، إلا أنها أطلقت مؤخرًا نظامًا جديدًا يسمح للفنانين بمراجعة المحتوى الذي يظهر على صفحاتهم. أما شركة أبل ميوزيك، فهي تُشاع أنها تستعد لإطلاق علامات الشفافية التي تساعد على تحديد الموسيقى المُولدة أو المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع مسؤولية واضحة على الملصقات والموزعين للإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي.
الختام: معركة مستمرة للحفاظ على نزاهة صناعة الموسيقى
تُظهر جهود ديزر والتحديات التي تواجهها مدى أهمية التصدي للموسيقى المُولدة آليًا لضمان حماية حقوق الفنانين وشفافية المحتوى. ومع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا، يبقى دور الشركات والمنصات في وضع قواعد واضحة وشفافة، لضمان بيئة أكثر أمانًا ونزاهة في عالم الموسيقى الرقمي.
📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
