الشركات تخزن بطاقات الرسوميات المتقدمة للذكاء الاصطناعي وتترك معظم تلك القدرة الحاسوبية المكلفة غير مستعملة، في حين تتصاعد الفوات بشكل هادئ.

تكديس موارد GPU وCPU في شركات التكنولوجيا يتسبب في هدر ضخم وتكاليف مرتفعة

هل تعلم أن معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي تستخدم موارد الحوسبة بشكل غير فعال، مما يؤدي إلى هدر كبير في التكاليف؟ تشير تقارير حديثة إلى أن شركات التكنولوجيا تنفق مئات الملايين على موارد غير مستغلة بكفاءة، مع وجود فجوة كبيرة بين الحاجة الفعلية والموارد المخصصة.

واقع استخدام موارد GPU وCPU في مراكز البيانات

كشفت دراسة أعدتها شركة Cast AI استنادًا إلى تحليل عشرات الآلاف من عنقود Kubernetes عبر خدمات AWS وAzure وGCP، أن معدل استخدام وحدات معالجة الرسوميات (GPU) يبلغ متوسطًا فقط 5%. على الرغم من استثمار الشركات بكميات ضخمة في بنية تحتية متقدمة، فإنها غالبًا لا تستغلها بشكل فعال.

تفصيل المشكلة: التكديس المفرط للموارد

على مستوى التكوين، يُظهر التقرير أن الشركات تخصص تقريبًا 20 ضعف الموارد اللازمة فعليًا لأعبائها، وهو رقم مرتفع بشكل مقلق.

  • تخصيص المعالجات المركزية (CPU): زاد التكديس من 40% إلى 69% خلال سنة واحدة.
  • تخصيص الذاكرة: ارتفعت نسبة التكديس من 23% إلى 20%، والآن تصل إلى 79% من الموارد غير المستخدمة.

وهذا يعني أن المؤسسات تحتفظ تقريبًا بمضاعفَي الموارد من نوع CPU و4 أضعاف الذاكرة، على الرغم من أنها لا تستخدمها في الواقع.

التكاليف الباهظة للهدر في الموارد

تُظهر المقارنة أن تكلفة استخدام الموارد غير المستغلة تختلف بشكل كبير بين CPU وGPU.

  • معالجات CPU: تكلفة تشغيل وحدة غير مستخدمة تُقدر ببضعة سنتات في الساعة.
  • وحدات GPU: تكلفة الوحدة غير المستخدمة تصل إلى عدة دولارات في الساعة، ومع ارتفاع أسعارها، أصبحت التكاليف أكبر من أي وقت مضى.

ارتفاع أسعار بطاقات GPU

لأول مرة منذ إطلاق خدمة EC2 في 2006، بدأت أسعار وحدات GPU بالارتفاع، حيث رفعت Amazon في يناير 2026 أسعار حزم H200 بنسبة 15%، مشيرة إلى عوامل العرض والطلب، مما كسر قاعدة استقرار الأسعار التي استمرت لأكثر من عقدين.

أسباب المشكلة والحلول الممكنة

رغم أن بعض الشركات تمكنت من تحسين استغلال مواردها، حيث وصلت نسبة الاستفادة إلى 49% على وحدات H200 و30% على H100، إلا أن الغالبية العظمى لا تزال تتبع أساليب التخصيص اليدوية والخطرة.

الحلول التكنولوجية المتاحة

هناك أدوات وتقنيات موجودة بالفعل لمواجهة هذه المشكلة، مثل:

  • التحجيم الآلي للموارد (Rightsizing)
  • مشاركة موارد GPU أو تقسيم الوقت (Time slicing)
  • إدارة موارد Spot

لكن، غالبًا ما تتجنب الفرق هذه الحلول لأنها تعتبر أن التكديس المفرط للموارد هو الخيار الأكثر أمانًا، على الرغم من تكلفته الباهظة.

التغيير المطلوب

الشركات التي نجحت في تقليل الفجوة بين الطلب والعرض لم تتبع أسلوبًا يدويًا، بل اعتمدت على عمليات تلقائية مستمرة لتحسين الكفاءة.

لكن بيانات Cast AI تشير إلى أن معظم الشركات لا تزال مستمرة في دفع مبالغ مرتفعة، مفضلة الحفاظ على الوضع الراهن بدلاً من تبني استراتيجيات أكثر كفاءة وفعالية.

الخلاصة: ضرورة التحول نحو الكفاءة المستدامة

من الواضح أن التكديس المفرط وتجاهل أدوات الأتمتة يعوقان تقدم الشركات في مجال استغلال موارد الحوسبة، وهو ما ينعكس على التكاليف بشكل كبير.
الاستثمار في التقنيات التي تضمن إدارة الموارد بشكل تلقائي ومستمر هو الطريق الأمثل لتقليل التكاليف وتحقيق أقصى استفادة من البنية التحتية.


تابع TechRadar على Google News لتبقى على اطلاع بأحدث الأخبار والتحليلات والخبرات في عالم التكنولوجيا.


📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
0 0 0 0 0 0
0 تعليقات
تعليق

منشورات أخرى

جاري تحميل المنشورات…