انتقال إلى ماكس، بأي وسيلة كانت — داخل حملة روسيا الكبرى على الإنترنت
الحملة الروسية الكبرى: هل يُجبر المواطنين على الاعتماد على تطبيق MAX؟
هل أصبحت روسيا تواجه حملة قمع إلكتروني واسعة تستهدف تقييد الوصول إلى الإنترنت وتعزيز تطبيقها الجديد، MAX؟ منذ بدء الإجراءات الأخيرة، يبدو أن الهدف الأبرز هو تحويل المستخدمين إلى هذا التطبيق الموجه من قبل الدولة، الذي يُشبه بشكل كبير تطبيق WeChat الصيني، ويهدف إلى استبدال تطبيقات التواصل التقليدية مثل واتساب وتيليجرام، مع دمج خدمات حكومية متنوعة.
كيف تسعى روسيا لفرض تطبيق MAX على المواطنين؟
أطلقت السلطات الروسية منذ مارس 2025 حملة مكثفة لفرض تطبيق MAX، حيث أصبح من الضروري أن يكون مثبتًا مسبقًا على جميع الهواتف والأجهزة اللوحية الجديدة المباعة في البلاد. وعلى الرغم من ذلك، حذر خبراء تكنولوجيا المعلومات من أن التطبيق يحمل “إمكانيات مراقبة هائلة”، ما دفع الكثير من الروس للجوء إلى خدمات VPN لتجاوز القيود والوصول إلى بدائل أكثر أمانًا وخصوصية.
حملة ترويجية وتغييرات قانونية جذرية
في يونيو 2024، وقع الرئيس فلاديمير بوتين قانونًا يُصنّف MAX كـ”مُرسل متعدد الوظائف على المستوى الوطني”، مما يربطه بالخدمات الحكومية مثل “الخدمات العامة” والبنوك والتعليم. ويهدف هذا القانون إلى جعل MAX أداة لا غنى عنها للأفراد في روسيا، مع تعزيز قدرة الحكومة على مراقبة الإنترنت بشكل أكثر مباشرة.
وفي أكتوبر 2025، أصدر الحكومة مرسومًا (رقم 1667) يمنح سلطات روسكومنادزور القدرة على حظر المحتوى مباشرة، بدلاً من الاعتماد على شركات الاتصالات ومزودي خدمات الإنترنت. وفي فبراير 2026، أقر البرلمان قانونًا يمنح جهاز الأمن الفيدرالي (FSB) صلاحية فرض إيقاف الاتصالات المستهدفة عند الحاجة.
تقييد الوصول إلى وسائل التواصل الأخرى
رغم أن استخدام VPN لم يُعتبر بعد بشكل رسمي غير قانوني، إلا أن السلطات بدأت بتشديد القيود على أدوات التمويه. في عام 2024، تم تجريم نشر معلومات عن كيفية تجاوز الرقابة، مما أدى إلى فرض غرامات على شركات مثل جوجل. وفي يوليو 2025، أُقر قانون يفرض غرامات على من يبحثون عن محتوى متطرف عبر VPN.
وفي الوقت نفسه، بدأ تقييد الوصول إلى تطبيقات مثل تيليجرام، الذي لا يزال يُعتبر الأكثر انتشارًا في روسيا، حيث انطلقت حملات حظر تدريجي منذ أغسطس 2025، وبلغت ذروتها في فبراير 2026 مع استخدام تقنيات حظر DNS وتحليل حزم البيانات (DPI) لقطع الخدمة بشكل كامل.
استهداف تيليجرام وتعزيز السيطرة
في 10 فبراير 2026، أعلنت السلطات عن حظر تيليجرام بشكل كامل، بزعم حماية أمن البلاد، لكن الخبراء يرون أن الهدف الحقيقي هو دفع المستخدمين نحو تطبيق MAX، الذي يُعد أداة مراقبة وسيطرة سياسية. وصف مؤسس تيليجرام، بافيل دوروف، هذا الإجراء بأنه “سلطوي”، مؤكداً أن التطبيق يرمز إلى حرية وخصوصية المستخدمين.
زيادة صعوبة استخدام VPN ومقاومة الرقابة
لطالما كانت VPN أدوات حيوية في روسيا، إذ تساعد المستخدمين على تجاوز الرقابة والوصول إلى الأخبار والمنصات المحظورة. ومع تصاعد الإجراءات، دخلت حملة مكافحة VPN مرحلة أكثر عنفًا، حيث أعلن وزير التنمية الرقمية، ماكسوت شاداييف، عن فرض قيود جديدة، منها تقييد استخدام البيانات الدولية، ووقف مدفوعات خدمات VPN عبر أجهزة أبل، وفرض غرامات على من يستخدم أدوات التمويه.
كما أقدمت الحكومة على حظر بعض تطبيقات VPN المخصصة، وتوجيه شركات الاتصالات لتعطيل خدمات دفع عبر Apple ID، بهدف تقليل إمكانية الاشتراك في خدمات VPN.
رد فعل المواطنين
رغم هذه القيود، أظهر المواطنون مقاومة قوية، خاصة بعد حظر تيليجرام، حيث عبّر الكثير عن استيائهم وغضبهم، وواجهت السلطات موجة انتقادات غير مسبوقة من المجتمع، بما في ذلك من مسؤولين عسكريين وسياسيين، حول تصاعد عمليات الرقابة والحجب.
هل ستنجح روسيا في تحويل الإنترنت إلى أداة مراقبة وسيطرة مطلقة؟
يبدو أن السلطات الروسية مصممة على فرض سيطرتها، لكن هل ستنجح في تقييد الوصول بشكل كامل، وتحويل الإنترنت إلى أداة حكومية فقط، كما يخشى خبراء مثل داربينيان من مجموعة RKS Global؟ أم أن المقاومة الرقمية ستتواصل، وستظل أدوات التشفير والخصوصية حاضرة كدرع ضد الرقابة الشديدة؟
تابع أخبار التقنية وتحليلاتنا على Google News، وكن دائمًا على اطلاع برؤانا المتخصصة حول مستقبل الإنترنت في روسيا.
هل تريد أن أترجم المقالة إلى العربية الآن؟
📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
