تجاوزات الاحتيال عبر تطبيقات الفايك العميقة تستهدف الملايين من الأمريكيين مع تفوق نسخات الذكاء الاصطناعي للأصوات والمحتالين على إجراءات حماية الشبكات المحمولة

تحذيرات متزايدة من تصاعد هجمات الاحتيال الصوتي باستخدام تقنية الديفيب Fake Voice

تشهد ظاهرة المكالمات المزعجة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث يتلقى الأمريكيون حوالي عشرة مكالمات غير مرغوب فيها أسبوعيًا، مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في تقليد الأصوات بدقة عالية. وأظهرت أبحاث حديثة أن المخاطر المرتبطة بالاحتيال باستخدام تقنية الديفيب (الصوت المُزيف) تتصاعد بشكل كبير، مع تزايد التقارير عن مكالمات مشبوهة تحاكي أصوات أشخاص مألوفين.

نتائج الدراسة الوطنية

أجرت شركة Hiya دراسة شاملة شملت أكثر من 12 ألف مستهلك في الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، كندا، فرنسا، ألمانيا، وإسبانيا. وأظهرت النتائج أن ربع الأمريكيين على الأقل تلقوا خلال العام الماضي مكالمات صوتية مزيفة تعتمد على تقنية الديفيب، وأن 24% آخرين غير متأكدين من قدرتهم على تمييز الصوت الحقيقي من المزيف أثناء المكالمة.

تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في الاحتيال

يشير التقرير إلى أن توافر أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية قد أدى إلى تسريع ما يطلق عليه “تسليح الذكاء الاصطناعي”. فالمحتالون يستخدمون هذه التقنيات لنسخ أصوات ضحاياهم بسرعة وسهولة، وغالبًا ما تكون هذه الأصوات لشخصيات معروفة أو أفراد من العائلة، مما يزيد من احتمالية وقوع الضحايا في فخ الاحتيال المالي أو سرقة الهوية.

الآثار الاقتصادية والاجتماعية

وفقًا للمستجيبين الأمريكيين، يبلغ متوسط عدد المكالمات غير المرغوب فيها التي يتلقونها حوالي 9.9 مكالمات أسبوعيًا، أي أكثر من 500 مكالمة سنويًا. ويُظهر البحث أن كبار السن (فوق 55 عامًا) يخسرون بمعدل حوالي 1298 دولارًا في كل حادثة احتيال، وهو مبلغ ثلاثة أضعاف ما يخسره الشباب، مع ارتفاع حجم هذه العمليات بنسبة سنوية مركبة تصل إلى 16% منذ بداية 2023.

تفاقم المشكلة عالميًا

يعكس التقرير أن حوالي 48% من الأمريكيين يرون أن مشكلة المكالمات المزعجة تزداد سوءًا، وتتصاعد هذه الظاهرة في الأسواق الأخرى أيضًا، حيث يبلغ متوسط المكالمات غير المرغوب فيها أسبوعيًا 7.4 مكالمات في الدول المشمولة بالدراسة. فرنسا تسجل أعلى معدل للمكالمات المزعجة، بينما يواجه البريطانيون أعلى خسائر مالية بسبب عمليات الاحتيال.

ردود فعل شركات الاتصالات

السؤال الأهم هو: ماذا تفعل شركات الاتصالات لمواجهة هذه الظاهرة؟ وفقًا للآراء، يتوقع أن يكون الطرف الأكثر خسارة هو المستهلكون، حيث يعتقد حوالي 67% منهم أن شركات الاتصالات يجب أن تتحمل جزءًا من المسؤولية عن الخسائر الناتجة عن الاحتيال على شبكاتها. ويطالب حوالي 72% من المستخدمين بفرض قوانين حكومية أكثر صرامة تفرض على الشركات التزامًا أكبر بحماية العملاء من هجمات الذكاء الاصطناعي.

موقف المستخدمين ومستقبل الحماية

يعبر الكثير من المستخدمين عن رغبتهم في أن تتحمل الشركات جزءًا من المسؤولية، خاصة مع تزايد حالات الاحتيال. ويؤيد أكثر من نصف المستجيبين (55%) حماية بميزات خالية من المسؤولية، مماثلة لتلك التي تعتمدها شركات بطاقات الائتمان، بينما يعتقد 38% أنهم قد يغيرون مزود الخدمة إذا لم يشعروا بالحماية الكافية.

ختامًا، مع تصاعد تهديدات الاحتيال الصوتي المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتجه الأنظار إلى ضرورة تطوير أنظمة حماية أكثر صلابة، بالإضافة إلى فرض قوانين صارمة لضمان حماية المستهلكين من هذه التهديدات المتطورة.

0 0 0 0 0 0
0 تعليقات
تعليق

منشورات أخرى

جاري تحميل المنشورات…