سجل مشروع ديزي بيانات من 47 مليون مجرة وثقب أسود فائق الكتلة، وقدم خريطة ثلاثية الأبعاد للكون للمساعدة في فك أسرار الطاقة المظلمة.
أكبر خريطة ثلاثية الأبعاد للكون تُرَكَّب باستخدام 47 مليون مجرة وموشك
تمكن علماء الفلك من إتمام أكبر خريطة ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للكون على الإطلاق، بعد خمس سنوات من عمليات الرصد المكثفة التي تتبعت مئات الملايين من المجرات. هذا الإنجاز العلمي الكبير يعزز فهمنا لطبيعة الطاقة المظلمة، القوة الغامضة التي تسرع توسع الكون بشكل مستمر.
مشروع “أداة التحليل الطيفي للطاقة المظلمة” (DESI): ثورة في استكشاف الكون
يُعرف هذا المشروع باسم “أداة التحليل الطيفي للطاقة المظلمة” (DESI)، ويهدف إلى دراسة كيف تؤثر الطاقة المظلمة على تطور الكون. لقد تجاوزت البيانات المسجلة أهدافها الأصلية، حيث جمعت معلومات من أكثر من 47 مليون مجرة وموشكة، بدلاً من 34 مليون فقط.
بالإضافة إلى ذلك، جمع الباحثون بيانات من أكثر من 20 مليون نجم في محيط مجرتنا درب التبانة، بهدف دراسة هيكل مجرة الليل بشكل أدق.
تقنية متطورة لرصد أعمق وأدق
النظام الروبوتي للألياف البصرية
يقع في قلب المشروع نظام مكون من 5000 ذراع روبوتية محمولة على تلسكوب في أريزونا. تتحرك هذه الأذرع بشكل دوري كل حوالي 20 دقيقة، وتقوم بمحاذاة الألياف البصرية لالتقاط الضوء الخافت القادم من المجرات البعيدة.
كيف يعمل النظام؟
- يُوجه الضوء المجمّع إلى أجهزة طيفية (Spectrographs) تُقسمه إلى ألوانه المكونة.
- يُحسب بعدها المسافة بين الأرض وتلك المجرات، من خلال تحليل الألوان وتحديد موقعها في السماء.
- تُستخدم تلك البيانات لبناء خريطة ثلاثية الأبعاد تظهر توزيع المادة عبر الكون.
التلسكوب المستخدم
يعتمد المشروع على تلسكوب نيكولاس يو. مايول، الذي يبلغ قطر عدسته 4 أمتار، ويقع في مرصد كيت بلاك الوطني. قام المهندسون باستبدال كاميرته الأصلية بنظام الألياف البصرية الخاص بـ DESI، مما مكنه من قياس آلاف المجرات في وقت واحد.
أهداف المشروع وتأثير النتائج
تم تصميم DESI لدراسة كيفية تكتل المجرات عبر المسافات والأزمنة المختلفة. تُعد هذه الأنماط بمثابة مؤشرات على سرعة توسع الكون في الماضي، وتوفر نظرة على كيف أثرت الطاقة المظلمة على النمو الكوني على مدى مليارات السنين.
نتائج مبكرة واحتياطات
تشير البيانات الأولية إلى أن الطاقة المظلمة قد لا تتصرف كقوة ثابتة، إذ تظهر مؤشرات على تغير تأثيرها مع مرور الزمن. ومع ذلك، يوضح العلماء أن البيانات الإضافية قد تُغير من تلك الاستنتاجات.
المستقبل وخطط التوسعة
رغم إتمام الخريطة الحالية، فإن المشروع لا يقتصر على ذلك. يخطط الباحثون لاستكشاف مناطق أخرى من السماء، والتقاط مجرات أبعد، بالإضافة إلى إعادة زيارة المناطق الحالية لجمع بيانات أكثر كثافة وتحسين دقة القياسات. الهدف هو اختبار ما إذا كانت الأدلة على تغير سلوك الطاقة المظلمة ستظل قائمة في البيانات الموسعة.
تابعوا أخبار التقنية والفضاء عبر Science.org، وابقوا على اطلاع بأحدث التطورات والاكتشافات في عالم الكونيات.
📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
