طريقة جديدة لتجربة كاميرات الأفلام – سيتيح هذا “رول الأفلام” الرقمي ترقية كاميرات الأفلام الكلاسيكية ذات عدسة 35 ملم بسرعةٍ لا تتجاوز ثوانٍ، مع مزايا استشعار APS-C، وتصوير فيديو بدقة 4K، وإمكانية التحميل اللاسلكي.
أطلقت شركة "آم باك" مرة أخرى هذا الأسبوع مشروعها الطموح، بعد سنوات من تطوير مفهوم "اللفافة الرقمية" الذي يسعى إلى إعادة إحياء الكاميرات التاريخية وتحويلها إلى أدوات رقمية حديثة. الشركة، التي بدأت فكرتها منذ عام 2016، حاولت سابقًا إنشاء نسخة رقمية من فيلم 35 ملم يُركب داخل الكاميرات القديمة، لكن تلك التجربة لم تكن مثالية، حيث كانت تبرز مشكلة توافق حجم المستشعر مع حجم الفيلم، بالإضافة إلى أنها كانت تتطلب وحدة كبيرة على شكل ملحق يُثبت أسفل الكاميرا.
خطوة نحو التطوير والتحديث
الآن، كشف مؤسس الشركة، سامويل ميليو ميديروس، عن نسخة محسنة من المنتج، تتميز باستخدام مستشعر رقمي أكبر من نوع APS-C، يمكن تثبيته داخل الكاميرا في ثوانٍ قليلة، دون الحاجة لوحدة إضافية ضخمة. وعلى الرغم من أنه لم يُعلن بعد نوع المستشعر الذي سيتم استخدامه أو دقته، إلا أن الجهاز سيدعم التصوير بصيغتي RAW وJPEG، بالإضافة إلى إمكانية تسجيل فيديو بدقة 4K.
الأهم من ذلك، أن التصميم الجديد يدمج التقنية الرقمية داخل رول الفيلم، بحيث تُحفظ الأجهزة القديمة على حالها، مع تزويدها بقدرات رقمية حديثة. الفكرة هنا أن المصورين يمكنهم الاستمرار في استخدام الكاميرات التناظرية القديمة التي يمتلكونها، والتي ربما تكون ذات قيمة تاريخية، مع الاستفادة من مزايا التصوير الرقمي.
تصميم مدمج وسهل الاستخدام
وفقًا لميديروس، لا يوجد حاليًا شاشة خارجية أو وحدات ملحقة ظاهرة على الكاميرا، إذ يظل كل شيء مدمجًا داخلها، مع جهاز تحكم عن بعد عبر البلوتوث لتزامن الغالق. تشمل الميزات الداخلية للمنتج مساحة تخزين، وواي فاي، وبلوتوث، بالإضافة إلى بطارية قابلة لإعادة الشحن وإزالة، بدلاً من بطارية مدمجة ثابتة.
الخصائص والتوقعات
من المتوقع أن يدعم الجهاز مجموعة من الفلاتر المسبقة (Presets) التي تمنح الصور أنماطًا مستوحاة من أنواع الأفلام الكلاسيكية، وهو أمر منطقي في ظل تراجع تأثير محاكاة الأفلام من خلال العلامات التجارية مثل فوجي فيلم. رغم أن التفاصيل الدقيقة حول نوع المستشعر أو دقته لا تزال غير معلنة، إلا أن الشركة أشارت إلى وجود مساحة داخلية للتخزين، وميزات الاتصال اللاسلكي، مع بطارية قابلة لإعادة الشحن.
تاريخ الشركة وتطور الفكرة
بدأت شركة "آم باك" محاولاتها منذ حوالي عشر سنوات، حيث قدمت أول نموذج بمستشعر بدقة 16 ميجابكسل، وكان كبير الحجم نسبياً. وفي عام 2020، أطلقت نسخة أخرى بمستشعر Micro Four Thirds بدقة 20 ميجابكسل، والتي لاقت اهتمامًا من ياشيكا وعدة شركات أخرى. وفي عام 2023، أطلقت نسخة أصغر تُحاكي حجم عبوة الفيلم الأصلية، لكنها لا تزال تتطلب وحدة أساسية.
النسخة الحالية، التي تعتمد على مستشعر APS-C، تمثل أكبر قفزة حتى الآن، فهي تزيل الحاجة لوحدة أساسية خارجية، وتُقرب جودة الصورة من كاميرات الدخل والمبتدئين المتقدمة.
الآمال والتوقعات المستقبلية
حتى الآن، يبقى السؤال حول نوع المستشعر المستخدم، هل سيكون من نوع 18-20 ميجابكسل التقليدي، أم سيتم الاعتماد على دقة أعلى مثل 24 ميجابكسل أو أكثر. يأمل الكثيرون أن تكون الجودة عالية بما يكفي لتلبية تطلعات المصورين.
يؤكد ميديروس أن "الهدف من المنتج ليس استبدال التصوير التناظري أو المنافسة مع الكاميرات الرقمية الحديثة، بل إحياء الكاميرات التاريخية ومنحها حياة جديدة تتيح لها سرد قصص جديدة".
يظل المنتج في مرحلة التصميم، مع إطلاق منصة التمويل الجماعي قريبًا. على الرغم من أنه لن يطابق حجم إطار الفيلم الكامل، إلا أن تصميمه المدمج يثير اهتمام الكثيرين، خاصة أولئك الذين يرغبون في استعادة مجموعاتهم من الكاميرات القديمة مع استحداث قدرات رقمية سهلة ومريحة.
هل تعتقد أن هذا المشروع سيفي بوعوده؟ شارك رأيك في التعليقات أدناه. تابعنا على أخبار Google ووسائل التواصل الاجتماعي لتبقى على اطلاع بأحدث الأخبار والمراجعات والتقنيات.
