قال مسؤول بشركة MSI إن هذا العام هو الأصعب منذ تأسيس الشركة، موضحًا مدى سوء أزمة ذاكرة الوصول العشوائي (الرام)، على الرغم من استقرار بعض الأسعار.
توقعات صعبة لعام 2026 وسط أزمة الذاكرة العشوائية وتأثيرها على سوق الحواسيب
تواجه شركة MSI تحديات غير مسبوقة في عام 2026، حيث وصف المدير العام للشركة العام الجاري بأنه “الأكثر صعوبة منذ تأسيسها”. تأتي هذه التصريحات في ظل أزمة نقص ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) التي تضغط بشكل كبير على صناعة الحواسيب المحمولة، مما أدى إلى تقليل إنتاج أجهزة الحاسوب منخفضة السعر بنسبة تصل إلى 30%.
تراجع أسعار ذاكرة DDR5 في أوروبا.. لكن ليس بشكل كبير
على الرغم من الظروف الصعبة، هناك بعض الأنباء الإيجابية من السوق الأوروبية، حيث تشير تقارير إلى تراجع أسعار ذاكرة DDR5 بنسبة تقارب 7% خلال شهر مارس مقارنة بفبراير، حسب موقع 3D Center الألماني الذي يراقب أسعار الذاكرة. ومع ذلك، فإن هذا التراجع لا يعكس انخفاضًا كبيرًا، إذ لا تزال أسعار DDR5 أعلى بأربعة أضعاف مقارنة بأسعارها في سبتمبر 2023، بعد أن استقرت من بداية العام حتى فبراير.
زيادة في أسعار المنتجات وتغييرات في خطط الإنتاج
أوضح مسؤول شركة MSI، Huang Jinqing، خلال مؤتمر أرباح الشركة أن أسعار منتجات الشركة الخاصة بالألعاب ستشهد ارتفاعات تتراوح بين 15% و30% خلال العام، وذلك بسبب نقص الذاكرة RAM ومشاكل في توريد بطاقات الرسوميات من Nvidia، حيث يعاني السوق من نقص بنسبة 20% في توفر بطاقات الرسوميات.
وفي إطار سعيها لمواجهة هذه التحديات، قررت MSI تقليل إنتاج أجهزة الحاسوب المحمولة منخفضة السعر بنسبة 30%، والتركيز أكثر على إصدار أجهزة متوسطة وعالية الجودة. كما أصبحت اللوحات الأم التي تدعم ذاكرة DDR4 هي الخيار المفضل، بعدما كانت DDR5 تُصدر بأربعة أضعاف الكميات مقارنة بالنسخ الأقدم، إلا أن الوضع الحالي انقلب بشكل كامل.
ظروف السوق وتوقعات مستقبلية
على الرغم من بعض الأمل في تراجع أسعار الذاكرة، إلا أن خبراء السوق يتوقعون أن يظل سعر DDR5 مرتفعًا مقارنة بما كان عليه قبل سنوات، مع استمرار التحديات في سلاسل التوريد وارتفاع التكاليف.
وفي الوقت ذاته، تشير التوقعات إلى أن عام 2026 قد يكون من أصعب الأعوام التي مرت على سوق الحواسيب، مع توقعات بانخفاض مبيعات أجهزة الكمبيوتر بنسبة تتراوح بين 10% و20%. ويُعتبر القطاع الاقتصادي الأدنى والأكثر تأثرًا هو الأكثر عرضة للضربات، بينما يواجه المصنعون والمستهلكون على حد سواء ظروفًا مالية صعبة.
ختامًا، يبقى المشهد غير واضح تمامًا، لكن من الواضح أن الأزمة الحالية ستستمر في تشكيل مستقبل صناعة الحواسيب، مع احتمالات استمرار ارتفاع التكاليف وتأثيرها على السوق بشكل كبير.
