قد تشهد أسعار الحواسيب المحمولة ارتفاعًا كبيرًا هذا العام بسبب نقص الذاكرة العشوائية (RAM) وارتفاع تكاليف وحدات المعالجة المركزية (CPU)، مما يضغط على مصنعي الحواسيب المحمولة حول العالم.
ارتفاع أسعار ذاكرة الوصول العشوائي يهدد بزيادة كبيرة في أسعار الحواسيب المحمولة
تتسبب ارتفاعات أسعار المعالجات في ضغط كبير على سلاسل توريد الحواسيب المحمولة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل ملحوظ في الأشهر القادمة. إذ تساهم الطلبات المتزايدة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بشكل غير مباشر في تقليل توفر الرقائق للأجهزة ذات الفئة الأساسية.
توقعات بزيادة أسعار الحواسيب المحمولة
تشير تقارير حديثة من شركة TrendForce إلى أن ارتفاع تكلفة المكونات، خاصة الذاكرة والمعالجات، قد يدفع أسعار أجهزة الحاسوب المحمولة بالتجزئة إلى الارتفاع إذا حاول المصنعون الحفاظ على هوامش أرباحهم الحالية. وفقًا للتقرير، فإن جهاز حاسوب محمول متوسط السعر الذي يُباع حاليًا حوالي 900 دولار قد يشهد ارتفاعًا يصل إلى 40% إذا استمرت أسعار الرقائق والذاكرة في الارتفاع.
ارتفاع أسعار الذاكرة يضغط على السوق
عادةً، تُشكل مكونات الذاكرة مثل الرام وذاكرة الفلاش SSD حوالي 15% من تكلفة تصنيع الحاسوب. لكن بعد عدة فصول من الارتفاعات، تتوقع TrendForce أن تتجاوز هذه النسبة 30% هذا العام، ما يضطر المصنعين إلى تعديل استراتيجياتهم. فشركات التصنيع تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب نقص المعروض من شرائح DRAM وNAND Flash، وهو ما يرفع تكلفة الذاكرة بشكل كبير.
مع ارتفاع أسعار المعالجات والذاكرة
بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت أسعار المعالجات، حيث قامت شركة Intel برفع أسعار بعض معالجات الحواسيب المحمولة الأساسية والقديمة بأكثر من 15%. ومن المتوقع أن تتبع ذلك زيادات أخرى في أسعار منصات المعالجات المتوسطة والعالية خلال الفصول القادمة، إذ تمثل المعالجات جزءًا كبيرًا من تكلفة الجهاز.
تأثير ارتفاع التكاليف على السوق
عندما ترتفع أسعار المعالجات والذاكرة معًا، يمكن أن تتزايد نسبة تكاليف النظام من حوالي 45% إلى نحو 58%. هذا الارتفاع قد يؤدي إلى زيادة أسعار البيع بالتجزئة بمقدار 40% إذا استمر المصنعون والموزعون في الحفاظ على هوامش الربح الحالية.
تحديات في توافر المكونات وتوزيعها
تفاقم تقلبات السوق بسبب الطلب المتزايد على بنيات الذكاء الاصطناعي، مما يدفع قدرات التصنيع نحو معالجات الحوسبة عالية الأداء. هذا يترك موارد أقل لتوريد شرائح الحواسيب ذات الفئة الأساسية، ويبدأ في تضييق سوق المعالجات الأساسية.
تفاوت أثر الارتفاعات بين الشركات
لن يكون تأثير ارتفاع تكاليف المكونات موحدًا بين جميع الشركات، فالشركات الكبرى التي لديها اتفاقات شراء طويلة الأمد قد تحصل على أسعار أفضل وتوفر ثابت من الموردين. أما الشركات الصغيرة فقد تواجه ضغوطًا أكبر من ناحية التكاليف وعدم اليقين في الشحنات، خاصة مع تزايد المنافسة بين مصنعي المعالجات، حيث تعتمد الشركات المصنعة على منصتي Intel و AMD بشكل متزايد.
تأثيرات على السوق العالمية
شهدت AMD زيادة في حصتها من سوق معالجات الحواسيب المحمولة، لكن تقارير تشير إلى وجود نقص في بعض منصات AMD ذات السعر المنخفض، مما يعكس تشديد شروط التوريد عبر مختلف الأنظمة. ارتفاع التكاليف قد يؤثر على مجموعة واسعة من الأجهزة، من الحواسيب الفاخرة إلى أجهزة الشركات والمؤسسات.
وفي النهاية، يعتمد مدى ارتفاع الأسعار بشكل نهائي على كيفية تعامل المصنعين مع التكاليف، والتفاوض على عقود التوريد، وإدارة الطلبات، حيث تبقى التوقعات مفتوحة بشأن مدى تحقيق زيادة تصل إلى 40% في الأسعار خلال الفصول القادمة.
