كاتب أمريكي: الجمهورية الإيرانية الثانية قادمة ولن تكون لطيفة
تحدث الكاتب الأمريكي ديفيد إغناتيوس في مقاله عن مستقبل إيران بعد الضربات العسكرية الأمريكية الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذه الأحداث قد تمثل انتصارًا تكتيكيًا قصير الأمد للولايات المتحدة، إلا أنها لن تؤدي إلى انتصار سياسي أو انهيار للنظام الإيراني.
### استئناف العمليات العسكرية
توقع إغناتيوس -في زاويته بصحيفة “واشنطن بوست”- أن تشهد العمليات العسكرية توقفًا مؤقتًا، مع عودة حركة الناقلات عبر مضيق هرمز. ورغم الضغوط، إلا أن قوة النظام الإيراني ستبقى قائمة، حيث سيظل قادته، على الرغم من فقدان عدد من كبار المسؤولين، في مواقعهم.
### تصريحات ترامب
من المحتمل أن يعلن الرئيس دونالد ترامب انتصاره كما يفعل دائمًا، حتى في الأوقات التي لا تحقق فيها الولايات المتحدة نجاحات واضحة. إذ أشار إغناتيوس إلى أن ترامب صرح مؤخرًا “لقد انتصرنا”، ولكنه أضاف “علينا إنهاء المهمة”.
### الفخ الحربي
أوضح الكاتب أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد وقعتا في فخ حربي متكرر، مشابه لتجارب إسرائيل في غزة ولبنان، وتجارب أمريكا في أفغانستان، حيث لا تعني النجاحات العسكرية بالضرورة تحقيق انتصارات سياسية. كما أشار إلى أن مصطلح “جز العشب” الذي يستخدمه الإسرائيليون يعكس هذه الدورة المتكررة من العنف.
### النظام الإيراني بعد الحرب
يرى إغناتيوس أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ما وصفه بـ “جمهورية إيران الإسلامية 2.0″، التي ستعتمد على الحرس الثوري في تحالف عملي مع مصالح رجال الأعمال، خاصة بعد فقدان الشخصيات المؤثرة في القيادة الدينية السابقة مثل إبراهيم رئيسي.
### تداعيات الحرب
وحذر إغناتيوس من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، بما في ذلك ارتفاع مستوى الإرهاب الإقليمي من قبل إيران وحلفائها، وهو خطر لم يظهر بعد لكنه قد يكون شديد الخطورة. كما أشار إلى التحديات التي تواجهها واشنطن في حماية حلفائها واستعادة حرية الملاحة.
### الحلول المحتملة
أكد الكاتب أن تغيير النظام الإيراني يعتمد على إرادة الشعب الإيراني، وليس على الضربات العسكرية أو التدخل الخارجي. واختتم قوله بأن الحرب على إيران قد تتيح للولايات المتحدة انتصارًا تكتيكيًا، لكنها لن تنهي النفوذ الإيراني، وستظل المنطقة عرضة لدوائر جديدة من الصراع والعنف.
