كيف يستخدم سبور الذكاء الاصطناعي لمتابعة الطيور وتحسين تخطيط مزارع الرياح

تقنية الذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف مراقبة الحياة البرية في محطات الرياح

تُواجه مشاريع طاقة الرياح تحديًا كبيرًا في إثبات تفاعل الحياة البرية مع التوربينات في الواقع الميداني. ففهم كيف تتفاعل الحيوانات مع هذه الهياكل الضخمة ضروري للمطورين والمنظمين، إلا أن الطرق التقليدية تعتمد بشكل كبير على مسوحات مؤقتة يقوم بها مراقبون بشريون باستخدام منظارات أو عبر التفتيش اليدوي للمواقع، وهو أسلوب محدود يقدّم فقط لقطات زمنية قصيرة، ويصعب التحقق منه أو مقارنته بين المشاريع المختلفة.

تُترتب على هذا الغموض نتائج حاسمة، حيث قد تتأخر المشاريع بسبب الحاجة لمسوحات إضافية، وتتخذ القرارات التخطيطية نهجًا أكثر تحفظًا، وترتفع متطلبات التخفيف من الأضرار، كل ذلك بسبب ضعف البيانات المتاحة لدعم قرارات واثقة.

استخدام الذكاء الاصطناعي لتحويل مراقبة الحياة البرية

هنا تظهر شركة Spoor وتقنيتها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، التي تفرض تحولًا في طريقة مراقبة التنوع البيولوجي. بدلاً من الاعتماد على مسوحات عرضية مرتبطة بمشاريع معينة، تطور الشركة أنظمة تعمل بشكل مستمر، تجمع البيانات عبر فترات طويلة وتوفر مراقبة مستدامة تعمل كجزء من البنية التحتية الدائمة.

هذه التقنية تتجاوز المراقبة اللحظية، فهي دائمًا تعمل وتُسجل البيانات بشكل مستمر، مما يتيح مراجعتها وتحليلها عند الحاجة، وتقديم أدلة قوية وموثوقة. تعتمد تقنيتها على كاميرات عالية الدقة ترتبط بنماذج رؤية حاسوبية تتبع نشاط الطيور والخفافيش حول التوربينات بشكل لحظي.

بيانات موثوقة تدعم قرارات أكثر دقة

بدلاً من الاعتماد على ملاحظات مبعثرة، تعتمد التقنية على بناء مجموعات بيانات ضخمة تدعم تقييمات بيئية أكثر دقة، وتوجه القرارات التشغيلية، وتساعد الجهات التنظيمية على فهم التفاعل الحقيقي للحياة البرية مع محطات الرياح.

الهدف ليس مجرد الطمأنينة أو تحسين الصورة الذهنية، بل تقديم أدلة واضحة تدعم اتخاذ قرارات أكثر دقة خلال دورة حياة مشروع الرياح.

حوار مع الرئيس التنفيذي سبور، أAsk Helseth

سألتُ Ask Helseth، الرئيس التنفيذي لشركة Spoor، عن التقنية وراء النظام، والبيانات التي يُنتجها، وكيف يُمكن أن يغير قرارات مشاريع الرياح.

كيف نشأت فكرة استخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة الطيور؟

تبيّن أن الطيور تشكل خطرًا كبيرًا على مشاريع الرياح، وأن نقص البيانات الجيدة كان يعيق بناء مشاريع جديدة ويهدد المشاريع القائمة. في 2021، كانت البيانات تُجمع يدويًا بواسطة مراقبين يستخدمون المناظير وكلاب لاكتشاف الطيور، وهو أسلوب غير فعال. حينها، بدأ الاعتماد على الذكاء الاصطناعي ورؤية الحاسوب، باستخدام الكاميرات بشكل مستمر للكشف وتتبع الطيور، بهدف فهم التحديات بشكل أفضل وتخفيفها، لتحسين التوافق بين الطبيعة والصناعة.

ماذا أظهرت البيانات حتى الآن عن تأثير محطات الرياح على البيئة؟

أحد أبرز الاكتشافات هو أن الطيور تتجنب التوربينات أكثر مما تتوقع نماذج التوقعات. ففي محطة Aberdeen Bay البحرية التابع لـ Vattenfall، تم مراقبة توربين لمدة 19 شهرًا، وتتبع أكثر من 2000 رحلة طائر، ولم يُسجل أي تصادم مؤكد.

كانت التوقعات الأصلية تشير إلى حوالي 8.5 تصادم لكل توربين سنويًا، لكن المراقبة الفعلية أظهرت أن المعدل الحقيقي أقل بكثير، مما يدل على أن فرضيات التقييمات الحالية قد تُقدّر الخطر بشكل مبالغ فيه، ولهذا أثر مباشر على اعتماد وتشغيل محطات الرياح.

من هم العملاء المستهدفون ولماذا يهتمون بعرض Spoor؟

نركز على سوق طاقة الرياح البرية والبحرية، ونعمل مع المطورين خلال مرحلة التصاريح، حيث تُستخدم بيانات الطيور في تقييم الأثر البيئي، ومع المشغلين خلال عمر المشروع، لدعم الامتثال، والتخفيف، وإعادة الموافقة.

عملاؤنا يشملون شركات مثل Ørsted، RWE، Vattenfall، Equinor، وTotalEnergies، ويشعر القطاع بأهمية وجود حقائق واضحة حول تأثيره على الطيور، بدلاً من الاعتماد على الافتراضات غير المدعومة أدلة.

كيف تساعد البيانات العملاء بعد استلامها؟

تُستخدم البيانات في نقاط قرار مهمة خلال دورة حياة المشروع، بدءًا من التصاريح، حيث تُدمج في تقييم الأثر البيئي ونماذج مخاطر التصادم، مما يساهم في تحديد شروط تشغيل أكثر مرونة وتقليل التأخير.

خلال التشغيل، تساعد البيانات على فهم الأثر الفعلي، وتدعم إدارة مرنة، حيث يمكن تقييم مدى تناسب عمليات إيقاف التوربينات مع نشاط الطيور الحقيقي، وتقليل التدخل غير الضروري.

على المدى الطويل، تُبنى قاعدة أدلة قوية تدعم إعادة التراخيص عند انتهاء صلاحية التصاريح الأصلية.

هل يمكن استخدام التقنية في مجالات أخرى مثل ESG أو النفط والغاز أو الصحة والاحتيال؟

نعم، هناك اهتمام متزايد من المطارات، وشركات نقل الكهرباء، وقطاع التعدين، فالتقنية تعتمد على الكشف المستمر وتصنيف الأجسام المحمولة جواً عبر كاميرات الرؤية الحاسوبية، وتُطبق في مراقبة الطيران، والطائرات بدون طيار، وغيرها من القطاعات التي تتطلب مراقبة واسعة للمجال الجوي.

ما الذي يميز تقنية Spoor عن الآخرين؟

ثلاثة عناصر رئيسية:

  • قاعدة بيانات تدريب حصرية: نجمع ونُحسن بيانات تصنيف الطيور منذ 2019، مع أكثر من مليون ملاحظة حقيقية من مواقع تشغيلية متنوعة.
  • مدى ودقة الكشف: نتمكن من كشف الطيور على بعد يصل إلى 2 كيلومتر باستخدام كاميرات تجارية عادية.
  • استقلالية الأجهزة: نعمل مع معدات قياسية، مما يقلل تكاليف النشر ويجنب الاعتماد على مصنع واحد.

التحديات التقنية الرئيسية

تشمل التحديات دقة الكشف على مسافات طويلة تحت ظروف متغيرة، إدارة الإيجابيات الكاذبة والسلبيات، والعمل في بيئات قاسية مثل الأعماق البحرية، حيث تتطلب الصيانة المستمرة والتعامل مع التهديدات البيئية مثل ملوحة الهواء.

هل يمكن أن تتوسع منصتكم لتصبح طبقة مستدامة ضمن نظام الطاقة؟

بالتأكيد. حالياً، يُنظر إلى مراقبة الطيور كمهمة امتثال فردية لكل مشروع، لكننا نعمل على منصة يمكن نشرها عبر مئات التوربينات والمواقع، توفر بيانات موحدة وقابلة للمقارنة، وتدعم تقييمات التأثير التراكمي، والإدارة المرنة على نطاق واسع، وتسرّع تقييمات الجهات التنظيمية للمشاريع الجديدة.

هل ستتوسع Spoor لتكون أكثر من مجرد أدوات مراقبة؟

نعم، نحن بصدد تطوير منصة برامجية تربط البيانات عبر واجهات برمجة التطبيقات (APIs)، بحيث يمكن دمج البيانات مع أنظمة التحكم في محطات الرياح، مثل SCADA، لتعزيز الأداء وتحقيق رؤية شاملة.

كيف تدير البيانات والحوسبة في البيئات الصعبة؟

نُعالج الفيديو على الموقع باستخدام أجهزة حوسبة طرفية (Edge Computing) بجانب الكاميرات داخل التوربينات، حيث تُشغل خوارزميات الكشف والتتبع بشكل فوري، ويُرسل فقط النتائج والمعطيات الأساسية إلى السحابة، مما يقلل الحاجة إلى نقل كميات هائلة من البيانات، ويحافظ على الكفاءة في بيئات قاسية.


تُغيّر تقنية Spoor مفهوم مراقبة الحياة البرية في محطات الرياح، وتفتح آفاقًا جديدة للتناغم بين استدامة البيئة وفعالية صناعة الطاقة.


📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
0 0 0 0 0 0
0 تعليقات
تعليق

منشورات أخرى

جاري تحميل المنشورات…