مستقبل الطيران الإقليمي هو مخلوق يتجاوز وزنه 94 كيلوجرامًا، ويشبه دبوس شعر ملتوي ومبرد بالزيت، لا يفرط في التسخين أبدًا.
محرك فراهوفَر إنسيس بيزود بقوة 1000 حصان ووزن خفيف يغير قواعد اللعبة في صناعة السيارات والطيران
في تطور مذهل يُعيد تعريف مفاهيم القوة والكفاءة، كشف معهد فراهوفَر للأنظمة المتكاملة وتقنيات الأجهزة عن محرك كهربائي مبتكر يولد قوة تصل إلى 1000 حصان بوزن لا يتجاوز 94 كيلوجرامًا وحجم يعادل أسطوانة غاز وزنها 12.5 كيلوجرامًا فقط. هذا الإنجاز يعكس تقدمًا غير مسبوق في مجال المحركات الكهربائية، خاصةً مع ارتفاع كثافة القدرة إلى 8 كيلوواط لكل كيلوجرام، متفوقًا على محركات السيارات الكهربائية التقليدية التي تتراوح بين 2 و4 كيلوواط لكل كيلوجرام، وأيضًا على محركات الطيران المتقدمة التي تصل إلى 5-6 كيلوواط لكل كيلوجرام.
تقنية مبتكرة تدفع الأداء إلى آفاق جديدة
يتميز هذا المحرك باستخدام تقنية اللفائف الشعرية ثلاثية المرحلة (Hairpin Windings)، التي تستخدم أربعة ملفات من نوع الشعر لتوفير قدرة عالية من التيار والطاقة مع تحسين التبريد والمتانة الميكانيكية. بدلاً من الأسلاك النحاسية التقليدية، تم تصميمه ليحتوي على مزيد من النحاس داخل نفس الحجم، مما يضاعف القدرة على توليد التيارات العالية.
تبريد فعال ومبتكر
يعتمد المحرك على تقنية التبريد بالرش المباشر للزيت، التي تزيل الحرارة بشكل أسرع من أنظمة التبريد الهوائية التقليدية، مما يتيح له العمل بكفاءة عالية دون خطر ارتفاع درجة الحرارة. هذا الأسلوب هو ضروري بشكل خاص للطائرات، حيث تلعب المساحة والوزن دورًا حاسمًا.
مواد فريدة وتصميم مرن
استخدمت الشركة فولاذ NO15، الذي يبلغ سمكه 0.15 ملم فقط، مما يقلل من التيارات الدوامية (Eddy Currents) ويزيد من الكفاءة، خاصة عند سرعات عالية تصل إلى حوالي 21,000 دورة في الدقيقة.
مرونة واستدامة في تصميم متعدد الأقسام
تم بناء المحرك بأربع أقسام مستقلة، كل منها مزود بملف ومحرك عاكس ونظام تحكم خاص به. إذا فشل قسم واحد، تظل الأقسام الثلاثة الأخرى في العمل، مما يعزز معايير السلامة، وهو أمر بالغ الأهمية في التطبيقات الجوية.
مشروع أومبر ودوره في مستقبل الطيران المستدام
تم تطوير هذا المحرك كجزء من مشروع أومبر التابع للاتحاد الأوروبي، والذي يهدف إلى تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة لا تقل عن 30% مقارنة بطائرات الإقليم في عام 2020. يشارك في المشروع شركة أفيو إيرو مع محركها التوربوفولاذ المتقدم Catalyst، بالإضافة إلى مشاركة شركة GE Aerospace.
على الرغم من أن المحرك يظل في مرحلة الاختبار والاعتماد، فإن إنجازه بوزن 94 كيلوجرامًا وإنتاجه لقوة 1000 حصان يُعد خطوة هائلة، خاصةً أن محركًا واحدًا يضاهي ثلاثة محركات تيسلا بلايد من حيث القدرة الإجمالية. ومع ذلك، فإن الفجوة بين النماذج المختبرية والأجهزة المعتمدة للطيران لا تزال كبيرة، ويظل الاعتماد على خلايا الوقود الهيدروجينية كمصدر موثوق للطاقة في رحلات الإقليم موضوعًا لمزيد من الدراسة والتطوير.
مستقبل واعد لصناعة الطيران والكهرباء
رغم التحديات، فإن هذا المحرك يمثل إنجازًا هندسيًا حقيقيًا، ويؤكد أن الابتكار المتواصل يمكن أن يحدث ثورة في صناعة السيارات والطيران على حد سواء، مع تقليل الانبعاثات وتحقيق كفاءة عالية في الأداء.
تابعوا أخبار تكنولوجيا الطيران والكهرباء مع TechRadar على Google News وكونوا من أوائل المستخدمين لمحتوانا الموثوق، حيث نوفر لكم أحدث الأخبار والتقييمات والنصائح. ولا تنسوا متابعة TechRadar على TikTok والبث المباشر على WhatsApp لمزيد من التحديثات المرئية والمحتوى الحصري.
📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
