منتدى نوت في مهرجان أسوان لأفلام المرأة يناقش قضية “التحرش” من خلال قصص الناجيات

منتدى نوت يسلط الضوء على ظاهرة التحرش في فعاليات مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة

في إطار فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، شهد منتدى نوت لقضايا المرأة نقاشًا حيويًا ومهمًا حول قضية التحرش، تحت عنوان “التحرش إلى أين”. استعرض المنتدى قصصًا وتجارب ناجيات من التحرش، بالإضافة إلى أفلام تسلط الضوء على هذه الظاهرة المُعقدة، مؤكدًا على ضرورة التوعية، والمقاومة، ورفض هذه الجريمة، مع المطالبة بتشديد العقوبات عبر آليات قانونية فعالة.

مناقشات حية وقصص مؤثرة

تطرق المنتدى إلى عدة تجارب واقعية وأفلام سينمائية تناولت قضية التحرش، حيث قدمت المخرجة أميرة خليفة، مخرجة فيلم “ليل”، رؤيتها حول أزمة المجتمع القبلي المحافظ التي تساهم في انتشار الظاهرة. أوضحت خليفة أنها عملت في الأرياف، واكتشفت أن الرجال قادرون على فعل ما يريدون دون أن يُحاسبوا، وأن النساء يخشين الاعتراف أو الحديث عن تعرضهن للتحرش خوفًا من الوصم الاجتماعي.

وتساءلت خليفة: “هل أستطيع الآن أن أعترف أنني تعرضت للتحرش؟ هل أستطيع الدفاع عن نفسي وخلق مساحة آمنة لي؟” وأجابت بنعم، مؤكدًة على أهمية التوعية والاستقلالية في مواجهة هذه الظاهرة.

التصدي للوصم والسلطة الذكورية

قالت الدكتورة عزة كامل، مدير منتدى نوت ونائبة رئيس مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، إن السلطة الممنوحة للذكور منذ نشأتهم تتعزز مع الوقت، مما يعزز وهم الاستحقاق لديهم. وأكدت أن خوف الفتيات من الوصم الاجتماعي يمنعهن من الحديث عن تعرضهن للتحرش، ويُلقى باللوم على ملابسهن أو تصرفاتهن.

وأوضحت أن التحرش لا يقتصر على فئة معينة، فهو يحدث للجميع، بغض النظر عن العمر أو الملابسات الدينية، وأنه لا علاقة له بالكبت الجنسي أو التدين.

بداية التحرش واستغلال النفوذ

لفتت عزة كامل إلى أن كثيرًا من حالات التحرش تبدأ في أماكن العمل، حيث يستغل البعض نفوذهم وسلطتهم، مما يجعل الضحية تتردد في الكلام خوفًا من الطرد أو الوصم أو الفضيحة. وأكدت أن القانون شهد تحسنًا بعد أزمة فتاة التحرير في 2014، حيث تم إدراج مواد تجرم التحرش اللفظي والجسدي.

أنواع التحرش وأبعاده

ناقش الحضور أنواع التحرش، بما في ذلك التحرش الإلكتروني والتنمر، مشددين على أن ظاهرة التحرش بالرجال من قبل النساء موجودة، رغم قلتها، ويجب الاعتراف بها.

وأشارت الدراسات إلى أن 99% من حالات التحرش تستهدف النساء، وغالبًا ما يكون داخل بيئات مأمونة، مثل المنازل، وتُروى العديد من القصص التي تؤكد وجود هذه الظاهرة، والتي لا تتعلق بالدين أو الالتزام الديني.

التربية وأثرها على الظاهرة

تحدث أحد المشاركين عن علاقة التحرش بالتربية، مشددًا على أهمية خلق بيئة آمنة في المنزل، وأن التربية الصارمة أحيانًا تساهم في الأزمة. وأكد على ضرورة التفاهم بين الأسرة والأبناء، وأهمية التعليم الجنسي في المدارس للوقاية.

تجارب شخصية وتحديات الأطفال

روت إحدى السيدات تجربة ابنتها التي تعرضت لتحرش في المدرسة الابتدائية، الأمر الذي أدى إلى أزمة نفسية كبيرة، حيث تخلت عن أنشطة كثيرة بسبب ذلك. وأكدت على جهودها لإقناعها أن المستقبل يحمل أملًا، وأنها ستتزوج يومًا ما، رغم رفضها التام لأي اقتراب من شخص غريب.

حماية الأطفال من التهديدات الرقمية

تناولت عزة كامل موضوع استهداف الأطفال عبر الإنترنت، مشيرة إلى ضرورة مراقبة تصفحهم، خاصة على مواقع مثل الدارك ويب، التي تستغل الأطفال وتتاجر بالجرائم. وشددت على ضرورة تشديد العقوبات على المتحرشين، التي تصل إلى 5 سنوات سجن، لحماية الأطفال من الأذى.

ضرورة التصديق ومواجهة الصمت

ختامًا، أشار الحضور إلى أهمية تصديق الناجيات من التحرش، وتشجيعهن على الشكوى والكشف عن التجارب، بهدف تقليل الآثار النفسية السلبية، ومكافحة الظاهرة بشكل فعال.

وتواصلت المناقشات، مؤكدين أن مقاومة التحرش تتطلب جهدًا مجتمعيًا مستمرًا، وتوعية واضحة، وقرارات قانونية حاسمة لحماية النساء والفتيات، وخلق بيئة أكثر أمانًا للجميع.


📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
0 0 0 0 0 0
0 تعليقات
تعليق

منشورات أخرى

جاري تحميل المنشورات…