مهرجان أسوان لأفلام المرأة يناقش تأثير الفن على المجتمع
مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يعقد ندوة حول دور السينما في تعزيز المشاركة المجتمعية
شهد مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة في دورته العاشرة تنظيم ندوة هامة اليوم الخميس، تحت عنوان “سينما المجتمع: من الشاشة إلى الحوار.. الفيلم كأداة لتعزيز المشاركة المجتمعية”. أدارها هبة يوسف من صندوق الأمم المتحدة للسكان، وحضرها نخبة من صناع السينما والفاعلين في المبادرات المجتمعية.
الفن كوسيلة فعالة للتغيير الاجتماعي
أكدت هبة يوسف أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يعتمد منذ أكثر من عشر سنوات على الفن كأداة رئيسية لتغيير المجتمعات، بدلاً من الاعتماد على البرامج المباشرة والجافة. وأوضحت أن تقديم الرسائل والأهداف عبر الفن يُعد أكثر فاعلية وتأثيرًا، حيث يُمكن أن يصل للناس بطريقة أكثر جذبًا وعمقًا.
تجارب ملهمة من السينما والمبادرات المجتمعية
حضر الندوة عدد من الشخصيات البارزة، منهم المخرجة مروة الشرقاوي، والفنان أحمد وفيق، والسيناريست محمد عبد الخالق، رئيس مهرجان أسوان لأفلام المرأة، والمنتج صفي الدين محمود، وشاركتها شيرين ماهر من المجلس القومي للمرأة، ومحمد علي حزين من مؤسسة ذات للفنون.
المخرجة مروة الشرقاوي تتحدث عن تجربتها الفنية
قالت مروة الشرقاوي إن أول فيلم صنعته كان “عزيزتي ورد”، الذي يتناول قضية الختان من خلال تجربة شخصية لامرأة عانت من الظاهرة نفسيًا. أضافت أن اختيار عناصر الفيلم من تصوير وصوت وكتابة سيناريو كان مدروسًا ليكون جاذبًا ومحكمًا، وهو ما ساعد على حصوله على جوائز عديدة. وأكدت على أهمية أن تروي السيدات تجاربهن الشخصية لتوضيح القضية بشكل أكثر صدقًا وتأثيرًا.
الفنان أحمد وفيق يسلط الضوء على مسؤولية الفنان
رأى أحمد وفيق أن الفنان لديه حق الاختيار بين الفن للمتعة أو للفن ليخدم رسالة مجتمعية، مشددًا على أن الفنان يجب أن يكون مهمومًا بقضايا مجتمعه. وأوضح أن وجود مساحة من الحرية في الفن تتيح مناقشة قضايا متنوعة، وأن نسيان الفنان لرسالته وقضاياه يقلل من قيمة الفن ويجعله بعيدًا عن الواقع.
السيناريست محمد عبد الخالق يذكر تاريخ السينما وتأثيرها
قال أن السينما المصرية في فترتها الذهبية من الخمسينات إلى السبعينات كانت موجّهة بأهداف محددة، ومع ذلك أبدعت وأصبحت أعمالها أيقونات. واستعرض كيف أن بعض الأفلام التي تحمل رسائل اجتماعية أصبحت علامات فارقة، رغم توجيهها.
وتحدث عن تجارب مهرجان أسوان في عرض أفلام تعبر عن قضايا المجتمع، موضحًا أن هناك بداية كانت فيها انتقادات ورفض لفكرة المهرجان، خاصة من فنانين كبار، إلا أن الأمر تغير مع مرور الزمن، وأصبح المهرجان منصة مؤيدة لدور السينما في خدمة المجتمع.
مبادرات فنية لتعزيز التواصل مع المجتمع
أوضح محمد علي حزين أنه يعمل على توسيع تأثير الفن من خلال مشاريع مسرحية وأعمال فنية في الأقاليم، بهدف تشكيل “نواة” من الشباب يكتبون عن قضاياهم. من بين التجارب التي ذكرها، مشروع “الشمندورة” الذي أتاح للشباب في 23 محافظة كتابة وتلحين أغانيهم، وعرضها في حفلات داخل القرى، مما أوجد تواصلاً مباشرًا وفعالًا مع الجمهور.
كما أشار إلى تجربة “هير سينما”، التي أطلقت شاشات عرض سينمائية في القرى، موجهة بشكل خاص للفتيات، حيث أبدين تفاعلاً وحماسًا، مما أكد على أهمية الفن في إيصال الرسائل والتأثير في المجتمع.
أثر الفن على المبدع والمجتمع
تحدث المنتج صفي الدين محمود عن تأثير الفن على المبدع، مؤكدًا أن ممارسة الفن تساهم في توصيل رسائل مهمة، وأنه من الأفضل أن يكون الفن أداة إلهام وتغيير بدلاً من مجرد حملات توعوية. وأشار إلى أن ممارسة الفن ليست بالضرورة أن تكون احترافية، لكنها تملك قوة في التأثير.
دور المؤسسات الاجتماعية والفن في التوعية
أكدت شيرين ماهر من المجلس القومي للمرأة أن الإبداع الفني يُعد وسيلة أسرع وأقوى للوصول إلى الجمهور، خاصة أن الأعمال الفنية يمكن أن تدمج الرسائل التوعوية بطريقة جذابة. وأوضحت أن البرامج المباشرة لم تكن دائمًا فعالة، فيما ساعدت الأعمال الفنية في علاج بعض الحالات النفسية للمعنفات، من خلال تقديم نماذج ومشاهد تعكس قضاياهن.
مشاريع مبتكرة لتعزيز التفاعل المجتمعي
ذكرت شيرين ماهر مشروع “نورا”، الذي استهدف النزول إلى القرى والمشاركة في أنشطة متنوعة، حيث شهد إقبالًا كبيرًا من الفتيات والنساء، وأكدت على أن الفن يلعب دورًا رئيسيًا في توصيل قضايا المجتمع.
الفن والسينما كوسيلة للتأثير غير المباشر
اختتمت الدكتورة عزة كامل الحديث بالتأكيد على أن الفن والسينما يمتلكان القدرة على إيصال رسائل غير مباشرة تؤثر في المجتمع، وأن البرامج التوعوية رغم أهميتها، تفتقر إلى عنصر المتعة، بينما الفن يُمكن أن يُوصل الرسائل بطريقة أكثر جذبًا وإمتاعًا. وأشارت إلى أن المنظمات التنموية تعتمد على تأثير الفن التراكمي لتحقيق نتائج مستدامة.
أهمية التواصل بين الفنانين والمؤسسات الاجتماعية
أخيرًا، أكدت المخرجة هالة خليل على ضرورة تعزيز التواصل بين صناع السينما والدراما والمؤسسات الاجتماعية، من أجل خلق محتوى فني يسلط الضوء على الحالات الإنسانية الملهمة، ويُحدث تأثيرًا إيجابيًا في المجتمع.
هل لديك مقال آخر تريد تطويره؟
📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
