هل تؤثر الذكاء الاصطناعي على الوظائف حالياً؟ لقد بحثنا، وبصراحة، لم نرَ ذلك بعد، وفقًا لمسؤول في لينكد إن، حيث يقول إن الذكاء الاصطناعي لا يسبب انخفاضًا كبيرًا في التوظيف حتى الآن.
هل تؤثر الذكاء الاصطناعي على فرص التوظيف حقًا؟ تصريحات متباينة حول مستقبل سوق العمل
في ظل التوقعات المتزايدة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، خرج مسؤول كبير في شركة لينكدإن ليقدم وجهة نظر مغايرة للأخبار المنتشرة حول تراجع التوظيف نتيجة للتكنولوجيا الحديثة. ففي الوقت الذي تشير فيه بعض الدراسات إلى أن الذكاء الاصطناعي يهدد فرص العمل، تؤكد بيانات لينكدإن أن الصورة ليست بهذه البساطة، وأن عوامل أخرى قد تكون السبب وراء التغيرات في سوق العمل.
لينكدإن: البيانات لا تظهر تأثيرًا كبيرًا للذكاء الاصطناعي على التوظيف
أوضح بلايك لوييت، المسؤول العالمي عن الشؤون القانونية والعلاقات الدولية في لينكدإن، خلال مشاركته في قمة الاقتصاد العالمي التي نظمتها شركة Semafor (نقلاً عن TechCrunch)، أن البيانات التي تمتلكها الشركة تظهر انخفاضًا بنسبة 20% في عمليات التوظيف منذ عام 2022، لكنه نفى أن يكون الذكاء الاصطناعي هو السبب الرئيسي لهذا التراجع.
ما الذي يسبب تراجع التوظيف؟
قال لوييت: «نحن نمتلك رسمًا بيانيًا اقتصاديًا يضم أكثر من مليار عضو، ويشمل الشركات والوظائف والمهارات، وهو يوفر نظرة فورية على سوق العمل. لقد بحثنا، لأن الجميع يتساءلون: هل يؤثر الذكاء الاصطناعي على الوظائف الآن؟ والإجابة: لم نرَ ذلك حتى الآن».
بدلاً من ذلك، ألقى لوييت الضوء على ارتفاع معدلات الفائدة، معتبرًا أنها السبب وراء انخفاض معدلات التوظيف مؤخرًا. وأضاف: «لم نشهد التأثيرات التي يتحدث عنها الجميع فيما يخص الذكاء الاصطناعي، سواء في قطاعات مثل دعم العملاء، أو الإدارات، أو التسويق. لو كان الذكاء الاصطناعي يؤثر بشكل كبير، لكان ذلك واضحًا في هذه المجالات».
الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الأجيال الشابة
ورغم ذلك، حذر لوييت من أن البيانات الحالية لا تعني أن المستقبل لن يشهد تغيرات، مع تأكيده على أن الأمر قد يتغير لاحقًا. وأشار إلى أن الشباب، خاصة جيل Z، قد يكونون أكثر عرضة لتأثيرات الذكاء الاصطناعي، حيث يتوقع أن يتولى التكنولوجيا العديد من المهام البسيطة في الوظائف الأساسية.
دراسات حديثة تشير إلى اتجاه مختلف: جيل Z يفضّل “التعدد الوظيفي”
وفي المقابل، كشفت دراسة حديثة من شركة Deputy أن جيل Z يتجه بشكل متزايد نحو العمل متعدد الوظائف، المعروف بـ”poly-employment”، حيث يعمل الشاب أكثر من وظيفة جزئية في آن واحد. ووجدت الدراسة أن أكثر من نصف (55%) من هؤلاء من جيل Z يمارسون هذا الشكل من العمل.
كيف يساهم الذكاء الاصطناعي في هذا الاتجاه؟
قالت سيلفيا مارتينسيفيك، الرئيسة التنفيذية لشركة Deputy: «الذكاء الاصطناعي لا يحل محل اقتصاد العمل بنظام الورديات، بل يساهم في دعمه. فهو يساعد الفرق العاملة على الأداء بشكل أسرع وأكثر كفاءة».
وأضافت: «لكن، هناك فجوة بين ما يفعله الذكاء الاصطناعي وما يفهمه العاملون حوله، وهذه الفجوة تمثل تحديًا كبيرًا في المرحلة الحالية من تحول سوق العمل. الشركات التي تأخذ هذا الأمر على محمل الجد وتعمل على إشراك موظفيها، ستكون الأفضل في الحفاظ على مواهبها».
الخلاصة: تناقض في التوقعات بين البيانات والدراسات
بينما تؤكد بيانات لينكدإن أن تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف حتى الآن محدود، تشير دراسات أخرى إلى أن جيل Z يتجه نحو العمل متعدد الوظائف، معتمدًا على التكنولوجيا بشكل أكبر.
هذه التباينات تبرز أهمية مراقبة تطورات سوق العمل عن كثب، مع ضرورة فهم كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُشكّل مستقبل الوظائف، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
تابع TechRadar على Google News ليصلك أحدث الأخبار والتقارير والتعليقات من خبرائنا، وكن دائمًا على اطلاع بكل جديد في عالم التكنولوجيا والعمل.
📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
