أزمة الرام وصلت إلى مستوى سيء جدًا لدرجة أن اليوتيوبرز يصنعون محتواهم في مخازنهم المنزلية — وأملنا الوحيد الآن هو ثورة المستهلكين
أزمة ذواكر RAM المستمرة: هل هناك بصيص أمل في الأفق؟
هل كانت أمالك في تراجع أسعار ذواكر RAM قد تبخرت مع أبريل؟ للأسف، لم تحمل لنا الأيام الأخيرة أي جديد يذكر على هذا الصعيد، بل على العكس تمامًا، فالأخبار السلبية لا تزال تتكرر بلا توقف. ومع ذلك، هناك تطور إيجابي واحد، رغم أنه محاط ببعض التحذيرات، وسنوضح ذلك لاحقًا. قبل ذلك، دعونا نستعرض موجة الأخبار السيئة التي اجتاحت السوق هذا الشهر، خاصة خلال الأسبوع الماضي.
تدهور وضع ذواكر RAM يوضح مدى الأزمة
شهدنا خلال الأسبوع الماضي تصاعدًا في حدة أزمة ذواكر RAM، حيث ظهرت علامات واضحة على تفاقم الأزمة. من أبرزها، نفاد مخزون بعض أجهزة Apple، مثل Mac mini وMac Studio، بسبب نقص في إمدادات الذاكرة. ففي يوم الأربعاء، نفدت نسخ الموديل الأساسي من Mac mini على متجر Apple الإلكتروني، وهو الموديل M4 المزود بـ16 جيجابايت من الذاكرة، بعدما كانت الإصدارات ذات السعة الأعلى أكثر تضررًا سابقًا.
إطلاق حاسوب Framework Laptop 13 Pro
كما أطلق شركة Framework جهازها الجديد 13 Pro، المعروف بـ”ماك بوك برو لمستخدمي لينكس”، ولاقى نجاحًا كبيرًا بسبب تصميمه المميز. لكن، كان هناك سعر مرتفع يثير القلق، خاصة في بعض المناطق التي تتوفر فيها إصدارات أساسية أغلى بكثير. ويعود ارتفاع الأسعار بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكلفة RAM والتخزين، بالإضافة إلى باقي مكونات الحاسوب مثل المعالجات والبطاقات الرسومية.
مشروع غير تقليدي: صناعة ذواكر RAM يدوياً
وفي تطور مثير، ورد أن شخصًا ما بدأ بصناعة ذواكر RAM في مرآبه، بحسب تقرير من Tom’s Hardware. صحيح أنه لم يتمكن من إنتاج شرائح ذاكرة قابلة للاستخدام في الحواسيب، لكنه تمكن من تصنيع خلايا ذاكرة تعمل من الصفر، بعد تحويل “مرآب في حديقتي إلى غرفة نظافة للدوائر الدقيقة من الفئة 100”. هذا مشروع مذهل، ويستحق المشاهدة، لأنه يوضح بشكل تعليمي كيف يتم تصنيع الذاكرة وكيف تعمل.
شائعة حول أسعار أجهزة Microsoft Surface المرتفعة
أما على الجانب السلبي، فترددت أنباء عن احتمالية ارتفاع أسعار أجهزة Surface الجديدة من Microsoft بشكل كبير، بحيث لا يستطيع أحد تحملها، بحسب تسريبات من أحد المصادر. والسبب، كما يتضح، هو أزمة RAM المستمرة، التي أدت إلى زيادات كبيرة في أسعار الطرازات الحالية. ومع تزايد التوقعات بأن الجيل القادم من أجهزة Surface سيكون أعلى سعرًا، فإن الأمر يزيد من قلق المستخدمين والمحللين على حد سواء.
أخبار سيئة إضافية: ذاكرة ASRock HUDIMM
وفي خبر آخر، أطلقت شركة ASRock تقنية ذاكرة HUDIMM الجديدة، والتي وُصفت بأنها ابتكار لتوفير DDR5 بأسعار معقولة. لكن، لم تكن هذه التقنية خالية من العيوب، إذ قلّلت من مستوى الأداء بشكل كبير. ومع ذلك، فهي خيار جيد للميزانيات المحدودة، خاصة في ظل الأزمة الطويلة التي يعاني منها سوق الذواكر. ويشير ذلك إلى أن الأزمة قد تطول أكثر، خاصة مع عدم وجود حلول طويلة الأمد حتى عام 2028، مع استمرار الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي.
ارتفاع أسعار SSD يضاعف الأزمة
بالإضافة إلى ذلك، تفاقمت الأزمة مع استمرار ارتفاع أسعار الأقراص الصلبة من نوع SSD، مما يزيد من معاناة المستخدمين الذين يعانون أصلاً من نقص في إمدادات الذواكر.
بصيص أمل: تراجع أسعار DDR5 و DDR4
لكن، لا تزال هناك موجة أمل بين الحين والآخر. فعلى الرغم من استمرار الأزمة، شهدنا مؤخرًا انخفاضات ملحوظة في أسعار DDR5، بين 10% و20%، وأيضًا في أسعار DDR4 بشكل محدود. لكن، يجب الانتباه إلى أن الأسعار كانت قد ارتفعت بشكل جنوني، حيث زادت بنسبة تصل إلى 300% أو أكثر، لذا فإن تلك الانخفاضات ليست ذات تأثير كبير في ظل هذا الواقع.
أسباب التراجع في الأسعار
هذا الانخفاض لا يعود لتحسن في العرض، إنما هو نتيجة تراجع الطلب من قبل المستهلكين، الذين توقفوا عن الشراء رغم ارتفاع الأسعار، على أمل أن تنخفض مجددًا، وهو أمر يؤثر على السوق ويضغط على الأسعار للهبوط، رغم أن المخزون لا يزال محدودًا.
هل الطلب المنخفض هو الحل النهائي؟
يعتمد الكثيرون على أن انخفاض الطلب هو الحل الوحيد لإنقاص أسعار الذواكر بشكل دائم، لكنه حل مؤقت، إذ لا تزال أسباب الأزمة الأساسية قائمة. فزيادة قدرات الإنتاج لن تتغير قبل عام 2028، مع استمرار الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي، الذي يستهلك كميات هائلة من الذاكرة.
طلب الذكاء الاصطناعي على الذاكرة
وفي هذا السياق، أكد مسؤول مالي في شركة SK Hynix أن تقنيات كفاءة الذاكرة، مثل TurboQuant، لن تقلل من استهلاك الذاكرة، بل ستستخدم لتحسين أداء الذكاء الاصطناعي، مما يزيد الطلب عليها، ولن يكون هناك مخرج من هذه الأزمة في المستقبل القريب.
ختام: أوضاع صعبة، وأمل محدود
وبينما نواجه موجة من الأخبار السيئة، يبقى الأمل محدودًا، مع بعض التحركات التي قد تؤدي إلى تراجع أسعار الذواكر، ولكنها ليست كافية لتغيير الواقع بشكل جذري. فالمستهلكون يمكنهم تقليل الطلب حيثما أمكن، على أمل أن يساهم ذلك في تثبيت الأسعار، رغم أن الأزمة طويلة الأمد، وربما تستمر حتى نهاية العقد.
وفي النهاية، يبقى الحلم بأن تنهار فقاعة الذكاء الاصطناعي، وتعود الأمور إلى وضعها الطبيعي، حلًا بعيد المنال، وليس من المتوقع أن يحدث في المستقبل القريب.
📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
