أقنعة الكارتوناج.. فنون الحياة والموت في مصر القديمة
أقنعة الكارتوناج في مصر القديمة: فن الجنائز والخلود

مقدمة عن أقنعة الكارتوناج وأهميتها
تعكس أقنعة الكارتوناج، التي تغطي وجوه المومياوات المصرية، جانباً مهماً من ملامح الفكر الجنائزي في مصر القديمة، نظراً لارتباطها على نحو وثيق بـ عقيدتي البعث والخلود.
وتبهر تلك الأقنعة، التي يعرضها المتحف المصري بالتحرير, آلاف الزوار الذين يحرصون على تأملها، كونها توضح مدى براعة الفنان المصري القديم، حيث صممت على نحو يعكس ملامح شخصية المومياء بدقة.
وظيفة وأهمية أقنعة الكارتوناج
من خلال تصميمها، كانت تُساعد الـ”الكا”، الروح، على التعرف على جسد صاحبها في العالم الآخر، مما يسهل عملية العودة والبعث من جديد.
ويستهل الشخص حياته السرمدية في العالم الآخر، حسب العقيدة الفرعونية القديمة.
تاريخ وأصول أقنعة الكارتوناج
تُعتبر أقنعة الكارتوناج نموذجاً فريداً لـ الفكر الجنائزي في مصر القديمة.
ظهرت بوادرها في عصر الانتقال الأول، واستمر استخدامها حتى العصر الروماني، مع بداية ظهور التوابيت الآدمية المجسمة.
تقنية صناعة أقنعة الكارتوناج
- تعتمد تقنية صناعة أقنعة الكارتوناج على دمج طبقات من قصاصات الكتان أو ورق البردي.
- تُثبت بواسطة الجص أو الراتنج، وبعد جفافها، تصبح سطحاً مثالياً للـ طلاء بالألوان الزاهية أو التطعيم بالأحجار الكريمة.
الأهمية الوثائقية لأقنعة الكارتوناج
تُعتبر تلك الأقنعة، بحسب العديد من الباحثين، مصدراً وثائقياً لا يقدر بثمن.
فقد كشفت في حالات عديدة عن مخطوطات وبرديات نادرة كانت تُستخدم في حشوها.
عرض أقنعة الكارتوناج في المتحف المصري
يعرض المتحف المصري بالقاهرة ثلاثة أقنعة جنائزية من الكارتوناج، لرجل وسيدتين.
ويقول باحثون إنها تعود إلى العصر الروماني، وتم اكتشافها في منطقة سقارة الأثرية.
ارتباط أقنعة الكارتوناج ببورتريهات الفيوم
تشبه تلك الأقنعة بورتريهات الفيوم، وهي مجموعة من اللوحات الواقعية للشخصيات،
رُسمت على توابيت مومياوات مصرية في الفيوم خلال فترة الوجود الروماني في مصر.
وفيها تم الرسم والطلاء على لوحات خشبية بشكل كلاسيكي، مما يجعلها من أجمل الرسومات في فن الرسم الكلاسيكي العالمي.
