بنت وكالة ناسا حاسوبًا لمركبة فضائية يمكنه فقدان ثلاثة أنظمة أثناء الرحلة ولا يزال يحافظ على حياة رواد الفضاء على بعد 250,000 ميل من الأرض
نظام الحاسوب المتطور في مركبة أوريون: الأمان والاعتمادية في أعماق الفضاء
تُعد مركبة أوريون الفضائية واحدة من أكثر أنظمة الحوسبة مقاومة للأعطال على الإطلاق، حيث تعتمد على تكنولوجيا متقدمة لضمان بقاء النظام فعالًا أثناء الرحلات في بيئة فضائية قاسية، حيث لا مجال للإصلاحات اليدوية. في مهمة ناسا أرتميس الثانية، يُظهر هذا النظام قدرة غير مسبوقة على التحمل والمرونة، معتمدًا على تصميم يدمج بين التكنولوجيا المتقدمة والموثوقية العالية.
نظام الحوسبة المبتكر في أوريون
تعمل مركبة أوريون بواسطة ثمانية معالجات مكررة، تنفذ نفس التعليمات بشكل متزامن لضمان أعلى درجات الأمان. يهدف التصميم إلى منع إرسال أوامر خاطئة، حيث تقوم أنظمة النسخ الثلاثية من الذاكرة تلقائيًا بتصحيح الأخطاء الأحادية عند كل عملية قراءة.
مميزات نظام الحوسبة في أوريون
- ثمانية معالجات متزامنة: تنفذ نفسها بشكل متطابق، بحيث إذا أخطأ أحدها، يُكتشف الخطأ على الفور ويُمنع استخدام الناتج غير الصحيح.
- تصميم ثلاثي التكرار: يضمن استمرار التشغيل حتى في حالات الأعطال، مع وجود أنظمة احتياطية تعمل بشكل مستقل.
- شبكة إيثرنت تعتمد على الوقت: تُوزع إشارة زمنية مشتركة لضمان استمرارية العمليات، ويتم عزل أي وحدة تفشل تلقائيًا وإعادة تزامنها.
- ذاكرة ثلاثية التكرار: تتيح تصحيح الأخطاء خلال عمليات القراءة، مما يعزز من موثوقية البيانات.
- واجهات اتصال مزدوجة: تُراقب باستمرار للكشف عن أي تناقضات، وتوجد طبقات شبكة مكررة على ثلاثة مستويات مستقلة.
تصميم مقاوم للأخطاء في الفضاء
بدلاً من الاعتماد على التصويت بالأغلبية، يختار النظام المخرجات بناءً على أولوية محددة، ويُصمّم لتحمل الأعطال السريعة خلال الرحلة. قال نيت أوتينبروك، قائد تكامل البرمجيات والتحقق في برنامج أوريون:
“نحن نُصمم لنغطي أخطاء الأجهزة، مع وجود أسلاك مكررة ماديًا، وشبكات منطقية مكررة، وأجهزة طيران مكررة.”
ووفقًا لأوتينبروك، يمكن أن نفقد ثلاثة وحدات تحكم في 22 ثانية، ويظل النظام قادرًا على الاستمرار بشكل آمن عبر الوحدة الأخيرة. يُفشل الكمبيوتر المعطل بصمت، لتجنب نقل نتائج خاطئة، ثم يُعاد ضبط الوحدة المعطوبة وتزامنها لإعادة دمجها في النظام خلال المهمة.
نظام احتياطي متطور للمهمة الفضائية
يوجد نظام برمجيات احتياطي مستقل يعمل على أجهزة وبرمجيات مختلفة، لضمان استمرارية العمليات في حالات الطوارئ. وأضاف أوتينبروك:
“هو مصمم بشكل مختلف عمدًا، لضمان أن فشل برمجية النظام الأساسي لا يؤدي إلى نفس الخطأ في النسخة الاحتياطية.”
كما تتضمن الأنظمة إجراءات للتعامل مع فقدان الطاقة بشكل كامل، بحيث يمكن لإعادة التشغيل أن يعيد استقرار التواصل والنظام بعد استعادة التيار الكهربائي.
تحديات وواقع الاختبار
رغم أن النظام يتجاوز المعايير التجارية من حيث التعقيد، إلا أن الفضاء العميق لا يمنح فرصة ثانية. لم يُختبر بعد مدى أداء جميع المعالجات الثمانية تحت ظروف الإشعاع الحقيقية، ولم تواجه البرمجيات الاحتياطية حالات طارئة حقيقية حتى الآن. ومع ذلك، في مهمة تبعد 250,000 ميل عن الأرض، يوفر هذا التصميم مستوى عاليًا من الأمان والموثوقية التي لا غنى عنها.
المصدر: Communications of the ACM
ترقبوا المزيد من أخبار التكنولوجيا والتحديثات عبر TechRadar، حيث نحرص على تقديم أعلى مستوى من الأخبار والتحليلات لمساعدتكم على النجاح في أعمالكم.
📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
