حسام داغر ينعى عبدالرحمن أبو زهرة: كان أول ممثل حقيقي وقف أمامه على المسرح القومي

رحيل الفنان الكبير عبدالرحمن أبو زهرة يودع الساحة الفنية عن عمر يناهز الـ92 عامًا

فقدت الساحة الفنية اليوم أحد أعمدة الفن المصري والعربي، الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة، الذي توفي أمس عن عمر ناهز الـ92 عامًا بعد معاناة طويلة مع المرض. كانت وفاته خسارة فادحة لعشاق الفن، الذين عرفوه بأدواره المميزة وإبداعه الذي ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ المسرح والدراما.

ذكرى ومسيرة حافلة من الإبداع والتميز

في وداعه، شارك الفنان حسام داغر أحد أبرز تلاميذ مدرسة الفن، لحظاته الخاصة مع الراحل الكبير، معلنًا حزنه العميق على رحيله. ونشر داغر عبر حسابه على إنستجرام صورة تجمعه بالراحل، مصحوبة بتعليق مؤثر يعكس مدى احترامه وتقديره للفنان العظيم.

لحظة خاصة من مسرحية “هاملت”

قال حسام داغر:
“حزنت بشدة على رحيل العظيم عبد الرحمن أبو زهرة. كان أول ممثل حقيقي وقفت أمامه على المسرح القومي في عرض هاملت عام 2003. كنت مجرد ممثل شاب، وأعجبني موهبتي المخرج الكبير دكتور هاني مطاوع وقرر أن يشاركني في المسرحية.”

وأضاف:
“جعلني جوكر في المسرحية، حيث أدّيت عدة شخصيات، منها دور صاحب الفرقة المسرحية التي أحضرها هاملت، والذي قدمه النجم فتحي عبد الوهاب، بالإضافة إلى شخصية ماتيلدا، وهي شخصية مضافة في الإعداد تعمل في القصر كوصيفة لاوفيليا التي قدمتها النجمة ريهام عبد الغفور في بدايتها، وشخصية حافر القبور مع العزيز غريب محمود رحمة الله عليه.”

ذكريات مع عمالقة الفن وأثره في المسرح

وتابع داغر:
“كان معنا الأباطرة، الأستاذ رشوان توفيق في دور بولونيوس الوزير، والعظيمة ليلى طاهر في شخصية جرترود الملكة الأم، وعبد الرحمن أبو زهرة في شخصية الملك العم كولوديوس. لا زلت أذكر الكواليس، وابتساماته، وهزاره الدائم، وحديثه معي عن بداياته المضحكة في المسرح.”

حب التمثيل الكوميدي وتفرده في الأداء

وأشار إلى أن أبو زهرة، رغم تمثيله غالبًا في أدوار الشر والدراما، كان يعشق التمثيل الكوميدي ويبرزه بشكل مميز.
وقال: “كنت أراه في العرض بانبهار، ولا أزال أذكر مشهد المناجاة مع الرب في المحراب، حيث كنت أختبئ في الكواليس لاستمتع بمشاهدة الأستاذ وهو يطلب الغفران على قتله لأخيه الملك وزواجه من زوجته، وهو مشهد عظيم يترك الأثر في القلب.”

لياقته البدنية وأداءه الرائع

واستطرد:
“كان يمتلك لياقة بدنية عالية، وكان ينفذ مشاهد صعبة جدًا، خاصة في مشهد طلب الغفران، حيث كان جسده يرفض الانصياع، وكان يطلب من ركبتيه أن تنحني أثناء ضربه للسجود، ليظهر مدى التزامه وإخلاصه للفن، حتى أنه في كل مرة كان ينزل فيها، كان يُحضر أداءً محسوبًا، حتى جلس راكعًا على الأرض وهو يطلب المغفرة من أعماق قلبه.”

وداع الجمهور وذكريات لا تُنسى

وأشار داغر إلى أن الجمهور كان دائمًا يصفق له منبهرًا بعد كل ليلة عرض، تقديرًا لأدائه الرائع في المسرحية.
وفي الختام، قال:
“رحم الله الأستاذ عبد الرحمن أبو زهرة، الذي علمني الكثير، وشارك الجمهور صور العرض المنسي ‘هاملت’، الذي يبقى في ذاكرتي كواحد من أعظم أعماله. وداعًا يا من علمتني الكثير، وداعًا الأب الروحي، وداعًا الأستاذ الكبير.”

وفاة أسطورة الفن عن عمر يناهز الـ92

توفي الفنان عبدالرحمن أبو زهرة أمس، بعد صراع طويل مع المرض، مخلفًا إرثًا فنيًا عريقًا، وذكريات لا تُنسى في قلوب محبيه وجيله. يُعد أبو زهرة من رموز المسرح والدراما، وترك بصمته في العديد من الأدوار التي ستظل خالدة في الذاكرة الفنية العربية.

رحيله يمثل خسارة فادحة لعالم الفن، لكن إرثه سيظل حيًا في قلوب محبيه، وسيظل اسمه رمزا للتميز والإبداع في تاريخ الفن العربي.


وداعًا للفنان العظيم عبد الرحمن أبو زهرة، أسطورة الفن المصري، الذي رحل عن عالمنا عن عمر يناهز الـ92 عامًا بعد معاناة مع المرض.


📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
0 0 0 0 0 0
0 تعليقات
تعليق

منشورات أخرى

جاري تحميل المنشورات…