خطيب المسجد النبوي: يجب على العبد أن يُخلص نيته في العمل لتحقيق عبوديته لله
خطيب المسجد النبوي: يجب على المسلم أن يُخلص نيته في العبادة لتحقيق عبودية الله
المدينة المنورة 24 رمضان 1447 هـ الموافق 13 مارس 2026 م واس
حث إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور أحمد بن علي الحذيفي على استغلال العشر الأواخر من شهر رمضان في زيادة الطاعات والعبادات، بما في ذلك توزيع الصدقات، قراءة القرآن، وأداء الصلوات في هذه الليالي المباركة، إيمانًا واحتسابًا لنيل مغفرة الله ورحمته.
وفي خطبته اليوم من المسجد النبوي، أكد الشيخ أحمد الحذيفي أن العباد يستفيدون من خيرات هذه العشر الأواخر، حيث أعد الله فيها فضائل وأجورًا عظيمة لا تتواجد في غيرها من الأيام. وأوضح أن الذين ينجحون هم من يدركون قيمة هذه الليالي، ويستغلون أوقاتهم في العبادة والطاعات، مع الالتزام بطاعة الله في كل الأوقات.
كما ذكر الإمام أن المسلم يجب أن يُصحح نية عمله، وأن يخلص قصده في تحقيق عبودية الله وحده. وقد ربط النبي صلى الله عليه وسلم بين أعمال رمضان، مثل الصيام والقيام، وما يعتمل في القلوب من إيمان وصدق، مشيرًا إلى حديث أبي هريرة حيث قال: “من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه”، وهذا يؤكد على أهمية الإخلاص في العمل.
وأشار الشيخ الحذيفي إلى أن شهر رمضان يقترب من نهايته، داعيًا الجميع إلى تحسين الختام وتعويض ما فات من البداية، من خلال المسارعة في الطاعات وإخلاص النية لله واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد أشار القرآن في سورة الكهف إلى أهمية العمل الصالح وضرورة الإخلاص في العبادة.
وأكد الشيخ أن قبول الأعمال يعتمد على صدق النية وإخلاص القصد، داعيًا إلى تحسين الأعمال وطلب قبولها من الله، بالإضافة إلى شكر الله على نعمه واتباع أوامره.
وطالب الشيخ الحذيفي الجميع بالتفكر في نعمة بلوغ هذا الشهر، والاستمتاع بالأيام العشر الأخيرة، مع ضرورة الدعاء لولاة الأمر في البلاد المقدسة بالتوفيق والسداد، وطلب رحمة الله للمسلمين في كل مكان.
اختتم الإمام خطبته بالدعاء لحفظ هذه البلاد، موطن الحرمين الشريفين، وحماية ولاة الأمر وعلمائها، ورفع البلاء عن المستضعفين.
