خيوط الهوية في تصميم الأزياء السينمائية بين مصر وإيطاليا في مهرجان أسوان لأفلام المرأة

مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يناقش خيوط الهوية في الأزياء السينمائية بين مصر وإيطاليا

افتتح مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة في دورته العاشرة، اليوم الأربعاء 22 أبريل، بندوة مثيرة حول “خيوط الهوية في الأزياء السينمائية بين مصر وإيطاليا”، حيث تم عرض فيلم تسجيلي يسلط الضوء على دور الأزياء في السينما وكيف تساهم في بناء الشخصيات وترك بصمة بصرية لا تُنسى.

الأزياء السينمائية: أكثر من مجرد ملابس

أكد الفيلم أن الأزياء ليست مجرد ملابس تظهر على الشاشة، بل هي عنصر أساسي يحدد شخصية الممثل ويبنيها، مع ارتباط وثيق بين السينما والموضة. وأوضح أن السينما الإيطالية، على وجه الخصوص، تستخدم الأزياء لتعكس شخصية الفرد وليس فقط تمييزها، بل تساهم في تشكيلها بشكل فني مميز.

حوار حول دور الأزياء في صناعة السينما

قالت الدكتورة ميرفت أبو عوف إن الأزياء تعبر بشكل مباشر عن الجو العام لقصة الفيلم وبيئته، موجهة سؤالًا للمخرج مجدي أحمد علي عن مدى تأثيره في اختيار أزياء شخصيات أفلامه. رد الأخير قائلاً: «الأزياء من أهم عناصر السينما، حيث تعبر عن الشخصية بشكل دقيق». واستذكر فيلم «أمير الدهاء»، الذي وضع أزياؤه المصمم شادي عبد السلام، مؤكدًا أن الأزياء تلعب دورًا في بناء الشخصية.

كما تحدث عن فيلم «أسرار البنات»، حيث حاول أن يعكس أزياء الطبقة الوسطى، مضطرًا في النهاية إلى استخدام قميص أكبر من مقاس الممثل ليبدو من تلك الطبقة الاجتماعية.

أزياء المشاهير وتعبيرها عن الشخصيات

وأشار مجدي أحمد علي إلى أن الفنان أحمد زكي كان يكره الدوبلاج لأنه لم يكن يرتدي ملابس شخصيته أثناء التصوير، مؤكدًا أهمية الملابس في تقديم أداء أصيل. وتطرق إلى السينما الإيطالية، خاصة أعمال المخرج فديريكو فليني، حيث تعبر أزياء الشخصيات عن الحالة النفسية والقصص التي تروى.

تجارب فنية ملهمة

قالت الفنانة أروى جودة: “أنا أعتمد على الأزياء في تقمص الشخصيات”. واستذكرت دورها في مسلسل «العهد»، حيث كانت تؤدي شخصية راقصة ومقاتلة، وأكدت أن مصممة الملابس زودتها بملابس تعكس شخصية سندباد، رغم أنها لم تظهر بشكل واضح في التصوير. وأضافت أن نقصنا في صناعة أزياء وإكسسوارات مصرية، خاصة ذات الطابع الفرعوني، يمنعنا من التعبير عن أصالتنا، مع ذكر فيلم «كليوباترا» كنموذج على ذلك.

الأزياء والتاريخ والثقافة المصرية والإيطالية

تحدثت ناتاسا ناسيا، مديرة مشروع ديسيتا في الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، عن دور الأزياء في تسليط الضوء على شخصيات الأفلام الإيطالية، مع التركيز على أزياء نجمات عالميات مثل صوفيا لورين وإليزابيث تايلور. وأكدت أن الأزياء تعكس حضور المرأة المميز في السينما وتعزز الهوية الثقافية.

الحوار الحضاري بين مصر وإيطاليا

سلط تيبيربو كياري، مدير المشروعات بالوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، الضوء على التقارب بين الحضارتين المصرية والإيطالية، والذي يظهر جليًا في الفنون، الموسيقى، والسينما. وأشار إلى أن السينما تشكل حوارًا حضاريًا هامًا، مع ذكره لتأثير المخرج ستيفان روسي في مصر، وتأثير صلاح أبو سيف على السينما المصرية، مؤكدًا أهمية السينما في توطيد العلاقات الثقافية بين الشعوب.

الأزياء كوسيلة للتعبير بدون كلمات

لفت المخرج مجدي أحمد علي إلى أن الأزياء تُبرز شخصيات الأفلام حتى بدون حوار، مستشهدًا بأفلام مثل تلك التي تتناول سقوط الإمبراطورية الرومانية، حيث تظهر البذخ في الملابس كرمز للانهيار. وتحدث عن فيلم فليني حيث يرتدي الرهبان ملابس ملونة كأنهم في عرض أزياء، وفيلم «شيء من الخوف»، حيث تعبر ملابس شادية عن الشخصية بطريقة أيقونية غير تقليدية.

الختام والتفاعل الجماهيري

اختتمت الندوة بعروض استعراضية قدمها أعضاء السيرك القومي، وسط تفاعل جماهيري كبير من أهالي محافظة أسوان، في جو يمزج بين الثقافة والفن، ويبرز أهمية الأزياء في بناء الهوية السينمائية والثقافية بين مصر وإيطاليا.


📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
0 0 0 0 0 0
0 تعليقات
تعليق

منشورات أخرى

جاري تحميل المنشورات…