شهدت السيارات الكهربائية أفضل شهر لها على الإطلاق في المملكة المتحدة، وذلك بفضل أزمة الوقود، حيث حققت إحدى العلامات التجارية الصينية نجاحًا كبيرًا.
النمو القياسي لسوق السيارات في المملكة المتحدة خلال مارس مع ازدياد مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل
شهد سوق السيارات الجديدة في المملكة المتحدة نموًا ملحوظًا بنسبة 6.6% في شهر مارس، مسجلًا أفضل أداء منذ عام 2019، وفقًا لجمعية مصنعي ومستوردي السيارات (SMMT). ويُعد هذا الشهر عادةً من أكثر الأشهر نشاطًا في مبيعات السيارات الجديدة، حيث تحفز لوحات التسجيل الجديدة المستهلكين على شراء سيارات جديدة.
ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية يعكس توجهات السوق
على الرغم من تراجع مبيعات السيارات التي تعمل بالديزل والبنزين بنسبة 6.1% و11.4% على التوالي، إلا أن سيارات الكهرباء التي تعمل بالبطاريات حققت زيادة قياسية بلغت 24.2% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. هذا النمو يعكس التحول الكبير في تفضيلات المستهلكين، فضلاً عن تأثير ارتفاع أسعار الوقود.
أسباب زيادة الاهتمام بالسيارات الكهربائية
يُرجع خبراء الصناعة هذا الاتجاه إلى عدة عوامل، من بينها تغيير المواقف تجاه التكنولوجيا وارتفاع تكاليف الوقود. يقول جيمس هوسكينج، المدير العام لشركة AA Cars:
“من المرجح أن يدفع ذلك المزيد من الناس للاهتمام بالسيارات الكهربائية، حيث يسعى المشترون للحماية من تقلبات أسعار الوقود.”
كما يضيف هوسكينج أن تكلفة امتلاك السيارة أصبحت الآن في مقدمة اهتمامات المشترين، سواء في سوق السيارات الجديدة أو المستعملة، حيث يقيم السائقون تكاليف التشغيل بشكل دقيق، تمامًا مثل سعر السيارة ذاته.
“لقد لاحظنا ذلك في أحدث مؤشر للسيارات المستعملة، حيث زادت عمليات البحث عن السيارات الكهربائية بأكثر من الربع في بداية مارس.”
ويختتم حديثه قائلاً:
“السؤال الآن هو ما إذا كان هذا التحول سيستمر إذا استمرت تقلبات أسعار الوقود.”
السيارات الأكثر مبيعًا في مارس 2026
لا تزال نماذج مثل فورد بوما ونيسان كاشكاي تتصدر المبيعات، لكن المفاجأة كانت في احتلال سيارة جاكيو 7 للمركز الأول، وهي علامة غير معروفة نسبيًا العام الماضي. حيث تم بيع حوالي 10,064 وحدة من هذا الطراز في مارس، ويحتل الآن المركز الثاني في قائمة أكثر السيارات مبيعًا لهذا العام، خلف فورد بوما.
التفاصيل حول سيارة جاكيو 7
أفادت الشركة المصنعة أن إصدارها الأعلى تجهيزًا، وهو الهجين القابل للشحن، شكل 85% من مبيعات السيارة خلال الشهر الماضي.
سجل مبيعات قوي للعلامات الصينية
بالإضافة إلى جاكيو وأومودا، أعلنت العلامة الصينية BYD عن تحقيق أرقام قياسية في المبيعات خلال الربع الأول من عام 2026، حيث سجلت 21,337 وحدة مباعة. وقالت الشركة إن مارس كان شهرًا قياسيًا لها في المملكة المتحدة، بزيادة قدرها 134% مقارنة بالعام السابق، مع حصة سوقية تتجاوز 3.98%.
تأثير الأسعار غير المستقرة على سوق السيارات
رغم أن السيارات الكهربائية بالكامل ليست السبب الوحيد لنجاح جاكيو وBYD، إلا أن ارتفاع أسعار الوقود غير المتوقع يدفع العملاء نحو السيارات الهجينة والكهربائية التي توفرها العلامتان.
وتعد السيارات الهجينة وسيلة سهلة لتمهيد الطريق نحو الاعتماد على السيارات الكهربائية، لكنها لا تزال لا تفي بالمتطلبات الصارمة التي تفرضها الحكومة البريطانية لدفع التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية.
تحديات سوق السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة
يحذر مايك هاوز، الرئيس التنفيذي لجمعية مصنعي ومستوردي السيارات، من أن سوق السيارات الكهربائية لا تزال بعيدًا عن تحقيق الأهداف الحكومية رغم المبيعات القياسية.
“على الرغم من ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 24.2% في مارس، إلا أن حصتها السوقية لا تزال عند 22.6%، بينما الهدف المحدد لهذا العام هو 33%.”
خلاصة وتوقعات مستقبلية
تُظهر الأرقام أن سوق السيارات في المملكة المتحدة يشهد تحولا واضحًا نحو السيارات الكهربائية، مع استمرار التحديات في تحقيق الأهداف الحكومية. مع ارتفاع المبيعات وتغير توجهات المستهلكين، يبقى السؤال حول مدى استمرار هذا الاتجاه في ظل استمرار تقلبات أسعار الوقود والتشريعات الجديدة.
النمو القياسي لسوق السيارات في المملكة المتحدة خلال مارس مع ازدياد مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل
📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
