غوستافو بيترو وألفارو أوريبي في مواجهة بسبب بيانات من داني: “هذا الحكومة خدعت الشعب…”

تزايد عدد الموظفين في القطاع العام في كولومبيا

في كولومبيا، أظهرت بيانات جديدة من الإحصاء الوطني (DANE) أن عدد الموظفين في القطاع العام قد تجاوز عدد العاملين في القطاع الصناعي، وذلك للعام الخامس على التوالي. حيث بلغ عدد العاملين في الإدارة العامة والدفاع والتعليم والصحة 2.7 مليون شخص، بينما يعمل في الصناعة التحويلية، التي تشمل إنتاج السلع مثل المواد الغذائية والملابس والأدوية والأجهزة المنزلية، 2.5 مليون شخص.

التنافس بين القطاعين

ومع ذلك، فإن هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات حديثة، بل تشير إلى اتجاهات تاريخية. فقد أظهرت البيانات منذ عام 2016 أن عدد العاملين في القطاعين كان قريبًا جدًا من بعضهما البعض، حيث كانت الصناعة التحويلية تتفوق على القطاع العام في بعض الفترات. لكن منذ عام 2021، بدأ القطاع العام في التفوق بشكل ملحوظ، مما أدى إلى زيادة الفجوة إلى 200,000 موظف بحلول يناير 2026.

اتهامات متبادلة بين السياسيين

أثارت هذه الفجوة جدلاً بين الرئيس السابق ألفارو أوريبي والرئيس غوستافو بيترو. حيث اتهم أوريبي الحكومة بتوظيف أشخاص في القطاع العام بهدف الحصول على أصوات انتخابية، دون وجود موارد كافية لاستدامة تلك الوظائف. وكتب عبر حسابه على منصة X أن الحكومة "خدعت آلاف المواطنين" بتوظيفهم في مناصب غير مستدامة.

بدوره، اعترف الرئيس بيترو بزيادة عدد الموظفين لكنه انتقد تفسير أوريبي للأرقام. حيث أشار إلى أن كلًا من القطاعين العام والصناعي يشهدان نموًا مستدامًا، وهو الهدف الذي تسعى إليه حكومته. وأكد أن الوظائف في كلا القطاعين قد ارتفعت إلى مستويات عالية مؤخرًا.

النمو المستدام كخيار استراتيجي

علاوة على ذلك، قدم بيترو نظرية مفادها أن توسع القطاعات الإنتاجية، خاصة في الزراعة والصناعة غير النفطية، يمكن أن يدعم دولة تضمن حقوق المواطنين في مجالات مثل الصحة والتعليم. وقد أطلق على هذا النموذج اسم "دولة الرفاه".

كما ربط الرئيس بين زيادة الوظائف وسياسته في مجال الطاقة، حيث أشار إلى أن تقليل الاعتماد على النفط قد ساهم في تعزيز قطاعات مثل الزراعة والصناعة التحويلية، مما أدى إلى خلق فرص عمل جديدة.

تغيرات في الهيكل الوظيفي

تشير البيانات التاريخية أيضًا إلى أن كلا القطاعين قد نميا منذ عام 2016، لكن بمعدلات مختلفة، مع اتساع الفجوة بشكل أوضح منذ عام 2021. ويأتي هذا النقاش في وقت تمر فيه كولومبيا بعقد من التغييرات في هيكلها الوظيفي، حيث كان عدد العاملين في القطاعين متساويًا تقريبًا في يناير 2016. اليوم، يوظف القطاع العام 200,000 شخص أكثر من الصناعة، وهو رقم لم يناقشه أي من طرفي النقاش السياسي.

0 0 0 0 0 0
0 تعليقات
تعليق

منشورات أخرى

جاري تحميل المنشورات…