قال الرئيس التنفيذي لشركة ديل ردًا على سؤال حول خلاف شركة أنثروبيك مع البنتاغون: “لا أعتقد أن شركة يمكنها أن تفرض على حكومة ذات سيادة ما تفعله بأدواتها”.
أجاب الرئيس التنفيذي لشركة Dell، مايكل ديل، على سؤال حول شركة أنثروبيك خلال منتدى في واشنطن، مؤكدًا أن الشركات لا ينبغي أن تفرض على الحكومات كيفية استخدام تقنياتها. قال ديل: “لا أعتقد أن هذا نموذج قابل للتطبيق”، في إشارة إلى الصراع المستمر بين شركة أنثروبيك ووزارة الدفاع الأمريكية بشأن تصنيفها كـ “مخاطر سلسلة إمداد”.
لم يذكر ديل اسم أنثروبيك مباشرةً، لكنه أوضح أن شركته تتخذ إجراءات وأنظمة لضمان أن تقتصر عمليات البيع على المستخدمين المصرح لهم فقط، دون أن يوضح التفاصيل بشكل أوسع. يأتي هذا التصريح في ظل تصعيد التوتر بين الحكومة الأمريكية وشركة أنثروبيك، التي رفضت السماح للحكومة باستخدام نموذج “كلود” الخاص بها لمراقبة السكان بشكل جماعي أو لتطوير أسلحة ذاتية القيادة بالكامل.
وقد وصفت وزارة الدفاع الأمريكية أنثروبيك بأنها “مخاطرة في سلسلة الإمداد” بعد رفض الشركة تلبية طلبات الحكومة، وهو تصنيف يُستخدم عادةً مع الشركات الأجنبية التي يُخشى أن تُستخدم ضدها من قبل خصومها، مثلما حدث مع تصنيفات واشنطن ضد شركة هواوي.
وفي سياق متصل، أصدر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يمنع جميع الوكالات الحكومية من استخدام تقنيات أنثروبيك، مما أدى إلى رفع دعويين قضائيتين من قبل الشركة للطعن في هذا التصنيف، ساعية لإلغائه. ويعد تصنيف “مخاطر سلسلة الإمداد” خطوة خطيرة، حيث يفرض على الشركات الالتزام برغبات الحكومة الأمريكية، سواء من خلال تجديد العقود أو من خلال البحث عن موردين آخرين.
تُذكر التجربة السابقة مع شركة جوجل، التي أنهت شراكتها مع وزارة الدفاع الأمريكية بعد توقيع أكثر من 4000 موظف على عريضة تدعو إلى وقف استخدام ذكاءها الاصطناعي في الأغراض العسكرية، خاصة في مشروع “ميفن” الذي يستخدم تكنولوجيا التعرف على الصور لطائرات بدون طيار في الشرق الأوسط. على إثر ذلك، لم تجدد جوجل عقدها، وتوجهت الحكومة الأمريكية إلى شركات أخرى مثل بالانتير وأندوريل وأمازون ويب سيرفيسز وأنثروبيك.
وفي ظل الأزمة الحالية، وقع حوالي ألف من موظفي جوجل وOpenAI رسائل يطالبون بوضع حدود واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الأمور العسكرية، محذرين من أن التنازل لمطالب الموظفين قد يعرض الشركات لمواجهة غضب الحكومة، بينما قد يؤدي الرفض إلى هجرة جماعية للموظفين.
واحدة من النتائج المحتملة التي قد تكون الحكومة الأمريكية أغفلتها هو أن الشركات أصبحت أكثر حذرًا من العمل جنبًا إلى جنب مع وزارة الدفاع، خوفًا من أن يُستخدم تكنولوجيتها لأغراض تنص سياسات الاستخدام على حظرها، مما قد يعيق التعاون المستقبلي ويؤثر على سوق التكنولوجيا الأمريكية بشكل أوسع.
