كوريا الشمالية تطلق جسمًا غير محدد نحو البحر، وفقًا لما ذكرته سيؤول.

أطلقت كوريا الشمالية يوم السبت حوالي 10 صواريخ باليستية باتجاه البحر الشرقي، وفقًا لما ذكرته القوات المسلحة في كوريا الجنوبية. تأتي هذه الخطوة كعرض للقوة في الوقت الذي تجري فيه كوريا الجنوبية مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة. وأفادت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية أن الصواريخ أُطلقت من منطقة قريبة من العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ، لكنها لم تحدد على الفور مدى المسافة التي قطعتها الصواريخ. وأشار وزارة الدفاع اليابانية إلى أن الأسلحة سقطت في المياه خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة للبلاد.

### تعزيز الاستعداد

أعلنت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية أنها عززت المراقبة وتحافظ على جاهزيتها ضد أي إطلاقات إضافية، مع تبادل المعلومات بشكل وثيق مع الولايات المتحدة واليابان. جاءت هذه الإطلاقات في وقت تجري فيه القوات العسكرية الأمريكية والكورية الجنوبية تدريباتها السنوية في الربيع، والتي تشمل آلاف الجنود، بينما تواصل إدارة ترامب حربها المتصاعدة في الشرق الأوسط.

### القلق من الأمن

تزايدت المخاوف بشأن الأمن في كوريا الجنوبية، حيث أشارت وسائل الإعلام المحلية، استنادًا إلى لقطات من كاميرات المراقبة وصور أخرى، إلى أن الولايات المتحدة قد تقوم بنقل بعض أصول الدفاع الصاروخي الموجودة في البلاد لدعم العمليات ضد إيران.

عند سؤالها من قبل وكالة أسوشيتد برس هذا الأسبوع عما إذا كانت القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية تنقل صواريخ اعتراضية من نظام THAAD في سونغجو إلى الشرق الأوسط، ذكرت مكتب الرئيس لي جاي ميونغ أنه لا يمكنه تأكيد تفاصيل العمليات العسكرية الأمريكية.

### موقف الحلفاء

أشار المكتب إلى أن نقل الأصول العسكرية الأمريكية المحتملة لن يؤثر على وضع الدفاع للحلفاء ضد كوريا الشمالية المسلحة نوويًا، مشيرًا أيضًا إلى القوة العسكرية التقليدية لكوريا الجنوبية. وقد قدم المكتب ردًا مشابهًا على التقارير حول احتمال نقل أنظمة الدفاع الصاروخي باتريوت من كوريا الجنوبية. لطالما وصفت كوريا الشمالية تدريبات الحلفاء بأنها تمارين غزو، وغالبًا ما تستخدمها كذريعة لتكثيف عروضها العسكرية أو اختبار أسلحة جديدة.

### تصريحات كيم يو جونغ

جاءت هذه الإطلاقات بعد أيام من انتقاد كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، واشنطن وسيول لمواصلتهما التدريبات في لحظة خطيرة للأمن العالمي، محذرة من أن أي تحدٍ لسلامة الشمال سيؤدي إلى “عواقب رهيبة”. دون الإشارة مباشرة إلى حرب إيران، قالت كيم إن تدريبات الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تقوض الاستقرار الإقليمي في وقت يتعرض فيه الهيكل الأمني العالمي “للانهياج السريع وتندلع الحروب في مناطق مختلفة من العالم بسبب أعمال متهورة من قِبل قراصنة دوليين”.

### مناورات درع الحرية

أصدرت وزارة الخارجية الكورية الشمالية بيانات منفصلة تُدين الهجمات المشتركة الأمريكية-الإسرائيلية على إيران وتعبر عن دعمها للزعيم الأعلى الجديد لطهران، مجتبی خامنئي. تستمر مناورات “درع الحرية” التي تمتد على 11 يومًا حتى 19 مارس، وهي واحدة من مناورتين سنويتين تُجرى بواسطة القوات العسكرية الأمريكية والكورية الجنوبية. تهدف هذه التدريبات المحاكية إلى اختبار القدرات التشغيلية المشتركة للحلفاء، مع دمج سيناريوهات الحروب المتطورة والتحديات الأمنية. وسترافق “درع الحرية” برنامج تدريب ميداني يسمى “درع المحارب”.

### تعثر الدبلوماسية

تكررت رفض كوريا الشمالية لدعوات واشنطن وسيول لاستئناف الدبلوماسية الهادفة إلى تقليص برنامجها النووي. تعثرت المفاوضات في عام 2019 بعد انهيار القمة الثانية لكيم جونغ أون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال فترة ولايته الأولى. جعل كيم روسيا الأولوية في سياسته الخارجية، حيث أرسل آلاف الجنود وكميات كبيرة من المعدات العسكرية لدعم حرب موسكو في أوكرانيا، ربما مقابل المساعدات والتكنولوجيا العسكرية.

0 0 0 0 0 0
0 تعليقات
تعليق

منشورات أخرى

جاري تحميل المنشورات…