لم أتوقع في أحلامي أن يحدث هذا أبداً — مصور محترف متخصص في الحياة البحرية يلتقط أول صور على الإطلاق للحوت الأزرق النادر في القارة القطبية الجنوبية

أول صورة تحت الماء على الإطلاق لفقمة روس النادرة تكشف عن تغيّر المناخ

تخيل أن تكون في خامس عشرة رحلة استكشافية في القارة القطبية الجنوبية، وأنت تمارس السباحة بالقرب من حافة الجليد، تصور الكريل، ومعك كاميرا Sony A1، وفجأة تظهر حيوانات نادرة تدخل المياه على مقربة منك. هذا هو المشهد الذي عاشه المصور المحترف جستن هوفمان مؤخرًا، عندما دخلت فقمرة روس النادرة مجال رؤيته. كانت هذه هي المرة الثانية التي يُشاهد فيها هذا النوع، وكان يعلم أن هذا هو أول تصوير له في موطنه تحت الماء.

لقطة تاريخية نادرة وفريدة من نوعها

حكى جستن عن تفاصيل اللقاء، وخاصة حول قصة التقاط الصور التي نُشرت في هذا المقال. بعد إعداده لتصوير الكريل، قال:
“إعداد الكاميرا الخاص بي كان، على الورق، الأسوأ على الإطلاق لتصوير الحيوانات الكبيرة”.
وأضاف:
“لو كنت أريد تصوير الفقمات أو الحيوانات الأكبر، عادةً أستخدم عدسة واسعة الزاوية مع غطاء قبة، وأقترب كثيرًا من الحيوان لتعزيز التأثير وجعل المشاهدين يشعرون وكأنهم في الماء معه. لم أتوقع أبدًا أن يحدث ذلك، خاصة أنني صورتها باستخدام عدسة ماكرو 90 ملم!”

العوامل غير التقنية التي ساعدت على النجاح

وأوضح جستن أن أحد العوامل غير التقنية كان هو وضوح المياه المبكر، حيث لم تكن بلوم العوالق قد حدثت بعد، مما جعل المياه واضحة جدًا.
“هذا سمح لي بالبقاء على مسافة كافية من الفقمات حتى لا أزعجها، واستخدام مدى عدسة الماكرو 90 ملم. لقد كانت صدفة محضة أن يحدث اللقاء، لكنني محظوظ جدًا لأن الظروف والكاميرا كانت في خدمتي.”

كما أضاف:
“كنت أستخدم شاشة خارجية، مما سمح لي بالتصوير بشكل أدق وأعمق بعيدًا عن السطح، وهو أمر مهم جدًا في تصوير تحت الماء.”
وفي حديثه عن أهمية الشاشات الخارجية، قال:
“بعض الناس يظنون أن الشاشات الخارجية مخصصة فقط لتصوير الفيديو، لكنني أستخدمها دائمًا فوق حافظة الكاميرا، لأنها تتيح لي وضع الكاميرا في أوضاع أكثر إثارة، دون الحاجة للقلق بشأن المنظر من خلال العدسة أو شاشة الخلفية. لقد كانت نقلة نوعية بالنسبة لي.”

تصوير مذهل رغم التحديات

تمكن كاميرا Sony A1 من تتبع وجه وعين الفقمات بدقة، رغم بطء تركيز عدسة الماكرو القديمة 90 ملم، والتي تم تحديثها لاحقًا إلى عدسة 100 ملم F2.8 Macro GM OSS ذات الخمس نجوم.
باستخدام مناطق تركيز تلقائية أصغر، تمكنت الكاميرا من التركيز على وجه الفقمة ومتابعته أثناء التصوير، حتى في التكوينات غير المركزية.

تقنية التصوير

استخدم جستن وضع التصوير المستمر بسرعة عالية للاستفادة القصوى من اللقاء غير المتوقع، واعتمد على وضع التعريض اليدوي بسبب صعوبة قياس الضوء تحت الماء الناتج عن التغير المستمر في الإضاءة.
رغم أنه عادةً يستخدم فلاشات، كانت المياه واضحة بما يكفي لالتقاط الصور بدون إزعاج للفقمة، وهو إنجاز مذهل.

تأثير التغير المناخي على التصوير والحياة البحرية

لكن جستن أكد أن السبب الرئيسي وراء تمكنه من التقاط هذه الصور هو التغير المناخي الذي يؤثر على جليد البحر.
“العام 2025 سجل أحد أدنى مستويات تكوين جليد البحر في أنتاركتيكا، مما سمح لبعثتنا بالوصول إلى مناطق كانت غير متاحة عادةً بسبب سماكة ومدى الجليد.”

تغيرات جذرية في نظام البيئة القطبية

وأوضح أن موطن فقمة روس غالبًا ما يكون غير متاح بسبب كثافة ومدى الجليد، لكن في الموسم الأخير، كانت مستويات الجليد منخفضة جدًا، مما أتاح الوصول إلى المناطق التي تستخدمها الفقمات في عملية التلقيح بعد موسم التزاوج.
وقال:
“هذه اللقاءات الحاسمة كانت ممكنة فقط بسبب التغيرات الجذرية في النظام البيئي القطبي، وهو أمر يثير القلق، خاصة أن أنتاركتيكا من أسرع المناطق التي تشهد ارتفاع درجات الحرارة على سطح الأرض. وخلال 16 عامًا من عملي هناك، شهدت تغييرات كثيرة تؤثر على البيئة بشكل كبير.”

خاتمة وتأملات مستقبلية

هذه الصور النادرة تُسلط الضوء على ضرورة فهم تأثيرات التغير المناخي على حياة الحيوانات النادرة، وتُعبر عن لحظة نادرة من التفاعل بين الإنسان والطبيعة، رغم أنها تأتي مع مرارة القلق حول مستقبل الأنظمة البيئية في القطب الجنوبي.


📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
0 0 0 0 0 0
0 تعليقات
تعليق

منشورات أخرى

جاري تحميل المنشورات…