ما قاله لي جون تيرنوس قبل عقد من الزمن ولماذا أنا مقتنع بأنه المدير التنفيذي الذي تحتاجه شركة أبل الآن
جون تيرنوس: القائد الجديد لشركة آبل وأسلوب العمل الذي يعكس رؤيته
في أول مقابلة لي مع جون تيرنوس قبل عشر سنوات، كانت المناقشة تدور حول جهاز MacBook الجديد. ذلك النموذج، الذي حمل اسم MacBook Neo، كان خطوة جريئة لشركة آبل، يتميز بحجمه الصغير الذي لا يتجاوز 12 إنشًا ووزنه الذي لا يتعدى 2 رطل. تصميمه كان مليئًا بالقرارات الابتكارية غير التقليدية، وكان تيرنوس، الذي سيتولى منصب الرئيس التنفيذي للشركة في سبتمبر المقبل، متحمسًا للحديث عنه.
بحلول ذلك الحين، كان تيرنوس قد أمضى في شركة آبل 15 عامًا، ويتولى مسؤولية قسم أجهزة Mac و iPad. كان يظهر لي كشخص ذكي وودود، يتمتع بسرعة بديهة وذهن حاد. ومع مرور الوقت، وتكرار اللقاءات، بما في ذلك آخر مقابلة لي بعد الكشف عن تصميم جديد لجهاز iPhone Air، أدركت أن كل ما أحتاج لمعرفته عن شخصية تيرنوس كقائد محتمل لآبل، أصبح واضحًا.
أسلوب التفكير والعمل لدى تيرنوس
كانت هناك عدة لحظات أظهرت بوضوح كيف يفكر تيرنوس ويعمل، بالإضافة إلى رؤيته للشركة التي سيتولى قيادتها قريبًا. البداية كانت مع حديثه عن ذلك MacBook، حيث شرح تصميم السماعات والهوائيات غير المسبوق آنذاك. التحدي كان في كيفية دمج سماعات وهوائيات عالية الجودة في مساحة صغيرة جدًا.
قال تيرنوس في 2015: «لقد أدركنا أننا لا نستطيع إنشاء هوائي وسماعة ممتازة في آن واحد، لأن ذلك يتطلب مساحة وتجاويف. الهوائيات صغيرة، لكنها تحتاج إلى مساحة لتردداتها».
التعاون بين فرق التصميم
لم يكن هذا بالضرورة فكرة تيرنوس، لكنه دعم بشكل كامل دمج فرق الهوائيات والسماعات للعمل معًا لإيجاد حل مبتكر. وأوضح قائلاً: «لقد جمعناهم معًا بشكل كامل لتحقيق ذلك». أتذكر أنه أظهر لي بشكل مرح التكوين غير المعتاد للجهاز، قائلًا: «نحن لدينا فريق من مهندسي الهوائيات الذين يعرفون أكثر من غيرهم عن السماعات، وفريق من مهندسي السماعات الذين يمتلكون خبرة واسعة في تصميم الهوائيات».
بعد مرور عشرة أعوام، أكد لي وتوم سبوناور، رئيس تحرير موقع تومز غايد، أن روح التعاون تلك ستستمر تحت قيادته: «عندما نطور تقنيات وقطع جديدة، غالبًا نستمد الإلهام من منتجات أخرى».
القيادة المستقرة وروح التعاون
ربما يعشق تيرنوس هذا التعاون لأنه يمنحه استقرارًا نفسيًا ومرونة في العمل. قال لي في 2015: «واحدة من الأمور المدهشة بالنسبة لي هي مدى استقرار الأمور من أول نماذجنا إلى المنتجات النهائية التي نطلقها».
من خلال تلك اللقاءات، يتضح أن تيرنوس لا يميل إلى مغامرات غير محسوبة أو تغييرات جذرية في مسار تطوير المنتجات. وتأكيدًا لذلك، قال بعد إطلاق iPhone Air العام الماضي: «أعتقد أن أفضل الابتكارات الهندسية تأتي من القيود».
إطار عمل منظم لتحقيق الأفضل
بالرغم من حرصه على الاستقرار، إلا أن هناك مرونة تظهر في مواقفه. ففي 2015، أوضح تيرنوس أن فلسفة شركة آبل تدور حول كلمة “لا” في بعض الأحيان. قال: «هناك ‘لا’ في بعض الأمور، لكن في طريقة عملنا، عندما نريد صنع أفضل منتج، لا يوجد الكثير من ‘لا’». وأضاف: «عندما يكون الأمر مثيرًا حقًا، نحن قادرون على تحقيقه».
هذه الرؤية تظهر مدى حب تيرنوس لشركة آبل، حيث تشير سيرته الذاتية على لينكد إن إلى أن الشركة هي المكان الثاني الذي عمل فيه بعد طفولته المهنية. ربما، أكثر من تيم كوك عند توليه منصب الرئيس التنفيذي في 2011، تيرنوس يُعتبر من أبناء آبل الحقيقيين، حيث يشكل جزءًا أساسيًا من روح الشركة.
صفات قيادية تميز تيرنوس
الانضباط، التعاون، الدمج طويل الأمد، واتخاذ القرارات الصعبة في الوقت المناسب، كلها عناصر تصف بشكل جيد شخصية تيرنوس، وهو قائد يركز بشكل كبير على المنتج ويعرف كيف يحقق أهداف آبل بأسلوبها الخاص.
قد تكون لديه بعض النقاط العمياء فيما يتعلق بالأعمال التجارية البحتة، وسلسلة التوريد، والضغوط الجيوسياسية، لكن عندما يتعلق الأمر بالأجهزة التي يهم المستهلكين أكثر، فمن المؤكد أنه يمكن أن يكون خليفة مثاليًا لتيم كوك.
تابعوا تغطيتنا على TechRadar عبر Google News، وكونوا على اطلاع دائم بأحدث أخبارنا، مراجعاتنا وآرائنا التقنية المتميزة.
📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
