مقطع إعلان الجزء الثالث من فيلم “الكثيب” هو الأجمل الذي رأيته على الإطلاق — لكننا لا نزال غير مستعدين لفتح ذلك النقاش
أُطلق أخيرًا المقطع الدعائي الأول للجزء الثالث من سلسلة فيلم «دون» (Dune)، ويمكنك مشاهدته أدناه. يُعد هذا الفيلم هو الختام المنتظر طويلاً لثلاثية الخيال العلمي التي أخرجها ديني فيلنوف، والمستندة إلى روايات فرانك هربرت ذات العنوان نفسه.
قد تتساءل عن سبب بدايتي بهذا الأسلوب، وكأنني أقرأ تقريرًا ماليًا، وهذا لأنه يعكس حماسي نفسه تجاه الموضوع. أنا جزء من جمهور صغير جدًا على الإنترنت (وفي الواقع، ربما أكون الوحيد)، يعتقد شيئًا قد يعتبره البعض غير محترم: رغم روعة جمال أفلام «دون»، إلا أنني أجدها مملة بشكل ممل.
هل قلت ذلك؟ نعم، لقد فعلت. بعيدًا عن المؤثرات البصرية والشعار المكرر الذي يركز على عرضه في قاعات IMAX، يبقى لدينا سرد معقد يتداخل أحيانًا ليشكل قصة واضحة، وغالبًا لا يفعل ذلك. في معظم الوقت، نواجه صحراء وأناس غرباء يئنون من شيء ما، وهو نفس المشكلة التي واجهتها نسخة عام 1984، والتي ربما كانت أحد أسباب ضعف مبيعات الرواية الأصلية عند إصدارها عام 1965. إذا لم تكن من محبي الخيال العلمي، فلن تجد شيئًا سحريًا هنا.
المقطع الدعائي للجزء الثالث من «دون» لا يفاقم فقط هذه المشاكل، بل يضيف إليها تحديات جديدة، خاصة بسبب أسلوب التسويق المبكر الذي بدأ يثير استياءً شديدًا لدي. فمن غير المعقول أن أكون الوحيد الذي يرى أن المقطع الدعائي يحمل طابعًا بصريًا يشبه التنفس المستهلِك، وكأنه تنفيس عن شيء غير مرضٍ.
### استراتيجية التسويق المفرطة للمقطع الدعائي
إذا نظرت إلى صفحة الفيلم الرسمية على إنستغرام، ستجد أن هناك عشرة إعلانات للمقطع الدعائي خلال الـ12 ساعة الماضية، بالإضافة إلى تسع منشورات أخرى تتضمن ملصقات الشخصيات المختلفة خلال 24 ساعة فقط. هذا التكرار المبالغ فيه بدأ يثير لدي الشعور بالإشباع، وأدى إلى تمللي من المتابعة.
المقطع المرفق في المنشورات هو أحد الأمثلة على ذلك، حيث أظهرت شركة وارنر بروس، بمناسبة إطلاق المقطع الدعائي، فريق التمثيل يتفاعل معه، لكنهم بدوا غير راغبين في الحضور، حتى أنني أستطيع أن ألاحظ الخوف في عيونهم من جولة الترويج القادمة. وهذه مجرد بداية لسلسلة من الأنشطة التسويقية غير الضرورية التي تُشعر المشاهدين بالإرهاق.
### تحليل المقطع الدعائي
بعد كل هذه التحضيرات، لدينا دقيقتان ونصف من المشاهد الجديدة التي يمكن تحليلها. يُطلق عليها كثيرون على الإنترنت «معاملة راقية»، ويعمل المقطع بشكل جيد على إثارة التشويق، مع عدم الكشف عن الكثير من التفاصيل.
فماذا يتوقع الجمهور؟ يظهر أن Zendaya وTimothée Chalamet أنجبا طفلًا (خرافيًا)، ويتقاتل المزيد من الأشخاص في دروع، وتظهر Rebecca Ferguson مرة أخرى بشكل مخيف، مع رموز مرسومة على وجهها. بشكل عام، يشبه المقطع المقدم في الجزء الأول والثاني، دون أن يضيف شيئًا جديدًا يثير الاهتمام أو يبدوا ضروريًا.
### ماذا يعني ذلك للمستقبل؟
ما يبرز من المقطع الدعائي هو أننا على وشك أن نعيش موجة مستمرة من الترويج للعلامة التجارية للسلسلة خلال الأشهر التسعة القادمة، وهو بمثابة حمل طويل سينتهي بولادة الفيلم الأخير من إخراج فيلنوف، والذي من المؤكد أنه سيحتوي على عيوب، رغم محاولات الإنترنت المستمرة لإظهار أنه مثالي.
هل لا يزال تيموثي شالاميت يمثل شخصية Paul Atreides بشكل رائع بعد الأزمة التي حدثت قبل جوائز الأوسكار؟ هل لا تزال أنيا تيلور-جوي تتحدث بصوتها من رحم والدتها؟ وهل ستؤدي حملة التسويق عام 2026 إلى نتائج عكسية وتخيب أمل الجمهور؟ لا أمتلك إجابة عن هذه الأسئلة، ولا يهمني الأمر كثيرًا.
### الخلاصة
بالرغم من حب البعض لجمال وإبهار أفلام «دون»، إلا أنني أجدها مملة، وأعتقد أن الجمال البصري وحده لا يكفي لخلق تجربة سينمائية مثيرة. ومع استمرار الترويج المبالغ فيه للمسلسل، فإنني أترقب كيف ستتطور الأمور، وأتساءل عما إذا ستنجح فيلماً النهاية في إرضاء الجمهور أو ستظل مجرد تجربة بصرية مكررة.
