مهرجان أسوان للأفلام النسائية يناقش دور الفن في تشكيل المجتمع

مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يسلط الضوء على سينما المجتمع وفن التأثير في التغيير الاجتماعي

شهدت دورة مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة العاشرة تنظيم ندوة حيوية الخميس، بعنوان “سينما المجتمع من الشاشة إلى الحوار: الفيلم كأداة لتعزيز المشاركة المجتمعية”. قدمت الندوة هبة يوسف من صندوق الأمم المتحدة للسكان، بحضور مجموعة من صناع السينما والناشطين في المبادرات المجتمعية، حيث ناقشوا الدور الحيوي الذي تلعبه السينما في توجيه رسائل اجتماعية وتحقيق التغيير.

السينما كوسيلة فعالة للتواصل المجتمعي

قالت هبة يوسف إن صندوق الأمم المتحدة للسكان يرى أن الفن يمكن أن يكون أداة أساسية في تغيير المجتمعات، بدلاً من الاعتماد على البرامج المباشرة والجافة. وأضافت: “منذ أكثر من عشر سنوات، بدأنا نؤمن بأن توصيل الرسالة عبر الفن يُعد أكثر تأثيرًا وأقرب إلى قلوب الجمهور، حيث يخلق تواصلاً أعمق ويعزز الوعي بشكل أكثر فعالية.”

تجارب وخبرات متنوعة في صناعة السينما الاجتماعية

ضمّت الندوة نخبة من الفنانين والسينمائيين، من بينهم المخرجة مروة الشرقاوي، التي تحدثت عن تجربتها في صناعة فيلمها “عزيزتي ورد” المعني بالختان، والذي استندت فيه إلى قصة شخصية وتناولته من منظور نفسي واجتماعي، بهدف إظهار أثر الظاهرة على النساء.

أما الفنان أحمد وفيق، فشارك برأيه حول مسؤولية الفنان، مؤكدًا أن الفنان ينبغي أن يكون صاحب رسالة، ويختار أدواره التي تساهم في تسليط الضوء على قضايا مجتمعه. وأوضح: “الفنان ليس مجرد منتج أو مخرج، بل هو جزء من المجتمع، ويجب أن يعي مسؤولية تأثيره على الجمهور.”

السينما المصرية وتاريخها في توجيه الرسائل

قال السيناريست محمد عبد الخالق إن السينما المصرية في فترتها الذهبية، من الخمسينات إلى السبعينات، كانت تُوجه رسائل واضحة، ومع ذلك، تحولت إلى أعمال أيقونية رغم توجهاتها. وأكد أن الفن يمكن أن يكون أداة للتغيير رغم التوجيه، مشيرًا إلى أن بعض الأفلام التي تحمل رسائل اجتماعية أصبحت علامات فارقة في تاريخ السينما.

مقاومة المجتمع والتغير عبر مهرجان أسوان

تطرق عبد الخالق إلى بداية التحديات التي واجهت فكرة مهرجان أفلام المرأة، حيث كانت هناك سخرية ورفض من قبل بعض الفنانين، إلا أن المهرجان أصبح اليوم من الفعاليات الداعمة لقضايا المرأة، حيث أكد الفنان باسم سمرة على ضرورة وجود مهرجانات مماثلة في كل محافظة لتعزيز الوعي.

كما عرض محمد علي حزين تجاربه في توسيع نطاق الفنون لتشمل الفئات المهمشة، من خلال تنظيم مسرحيات وورش عمل في الأقاليم، وإطلاق مشروع “هير سينما” الذي وضع شاشات عرض في القرى، مما أتاح للفتيات والنساء فرصة مشاهدة السينما بشكل مباشر وتفاعلي.

الفن كوسيلة للتأثير الفردي والمجتمعي

أشار المنتج صفي الدين محمود إلى أن ممارسة الفن أفضل من الحملات التوعوية التقليدية، حيث يترك أثرًا أعمق في الجمهور، مستشهدًا بقصة من فيلم “شباب امرأة” التي تعكس أهمية الفن في التوعية غير المباشرة.

من جانبها، أكدت شيرين ماهر من المجلس القومي للمرأة أن الأعمال الفنية أسرع في الوصول إلى الناس، وأنها أداة فعالة في التوعية والعلاج النفسي، خاصة للنساء المعنفات، من خلال تقديم نماذج حية وقضايا واقعية في الدراما.

التواصل بين الفن والمجتمع لتحقيق التغيير

اختتمت الدكتورة عزة كامل الحديث بالتأكيد على أن الفن يستطيع أن يوصل رسائل غير مباشرة ويعزز التغيير الاجتماعي، إذا ما تم استغلاله بشكل صحيح، موضحة أن البرامج التوعوية وحدها لا تكفي، وأن الفن يقدم المتعة والرسالة في آنٍ واحد، مما يجعله أكثر تأثيرًا.

وأشارت المخرجة هالة خليل إلى أهمية الربط بين الفنانين والمؤسسات الاجتماعية، لخلق أعمال درامية تعكس قضايا إنسانية ملهمة وتؤثر في المجتمع بشكل إيجابي، مؤكدة أن التعاون بين الفن والمبادرات الإنسانية يُعد مفتاح النجاح في إحداث تغييرات مجتمعية حقيقية.


الكلمة الأخيرة: الفن وسيلة فعالة لتعزيز المشاركة المجتمعية والتغيير الإيجابي، ومهرجان أسوان يواصل دوره في تسليط الضوء على قضايا المرأة والمجتمع من خلال سينما تفاعلية وملهمة.


📌 هذا المقال تم إعادة تحريره باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المصدر الأصلي.
0 0 0 0 0 0
0 تعليقات
تعليق

منشورات أخرى

جاري تحميل المنشورات…